الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٩٧ - ثانياً الوظيفة الاجتماعية والأخلاقية
وللألفاظ والأنغام والأشكال ارتباطات انفعالية تتسم بأنها اجتماعية "([٢٣٨])، ويبدو أن رؤية الشعراء لخلود المأساة الحسينية كانت تعود في أحوال كثيرة إلى عوامل اجتماعية يمكن تفسيرها " في التطابق الذي يوجد بين الموضوعات الرئيسة والاجتماعية والعاطفية والقيم والنماذج التي يصورها العمل الأدبي، وبين القيم والنماذج المتمثلة تمثيلا قويا عند الجمهور المتلقي"([٢٣٩]).
يقول السيد مصطفى جمال الدين([٢٤٠]): (من الكامل)
مولاي... رزؤك خالد أبدا
كخلود هذا الفتح في الحقبِ
إن أحزان الشعراء لا تنفصل عن واقعهم الاجتماعي، لذلك فقد وجد الشعراء العراقيون في قضية الإمام الحسين (عليه السلام) إطاراً يغلفون به أحزانهم، ويبثّون شكواهم، فالشاعر يستجيب لنداء ذاته الكئيبة على الإمام الحسين (عليه السلام) بقدر ما يستجيب لضغوط العوامل الاجتماعية المؤثرة عليه، فالشاعر – أي شاعر " ابن المجتمع، مصنوع بوجدانه ومضغوط بعناصره في النواميس والأعراف والقيم، ولكن الشاعر الحقيقي هو ابن ذاته أيضاً "([٢٤١]).
يقول محمد حسن أبو المحاسن([٢٤٢]): (من البسيط)
دنيا لآل رسول الله ما اتسقتْ
أنى تؤملها تصفو وتتسقُ
[٢٣٨] في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات: ١٧٦.
[٢٣٩] التحليل الاجتماعي للأدب: ١٤٤.
[٢٤٠] الديوان: ٢ / ١٦٦.
[٢٤١] نقد الشعر في المنظور النفسي: ٩١.
[٢٤٢] ديوان أبي المحاسن الكربلائي: ١٤٧.