الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٩ - ثانياً رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)؛ لمحة تاريخية
ثانياً: رثاء الإمام الحسين (عليه السلام)؛ لمحة تاريخية
بعد واقعة الطف بكربلاء سنة ٦١هـ([٢٥])، تملَّك المسلمين شعورٌ بالحيرة والذهول لهول ما فعلته السلطة الأمويَّة، حينما أقدمت على قتل الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه في مشهد دامٍ، فكان الناس آنذاك بين نادمٍ لعدم نصرته الإمامَ، وبين خائف من عقاب إلهي وشيك، وبين حانق على الأمويين، خائف من بطشهم.
ولم يكن خافياً على أحد من المسلمين ما كان للحسين (عليه السلام) من منزلة عظيمة، مستمدة من منزلة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لاسيما أنَّ الحوادث دلَّت على شدة تعلّق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بابن بنته، وتأكيده المستمر على أنَّ الحسين (عليه السلام) امتدادٌ طبيعي لشخصه الكريم، وقد تجسَّد ذلك فيما تواتر عنه من قوله:
"حسين مني وأنا من حسين، أحبَّ الله من أحبَّ حسيناً، الحسين سبط من الأسباط"([٢٦]).
[٢٥] ينظر في مقتل الحسين (عليه السلام): الأخبار الطوال: ٣٣٩، وتاريخ اليعقوبي: ٢ / ١٦٩، وتاريخ الطبري: ٣ / ٤٥١، ومروج الذهب: ٣ / ٦٨، وكتاب الفتوح: ٥ / ١٨٣، ومقاتل الطالبين: ١١٣، والإرشاد: ١١٣، والتاريخ الكبير: ٤ / ٣٢٦، وتاريخ مدينة دمشق: ١٤ / ١١١، والكامل في التاريخ ٤ / ٤٦، والمنتظم: ٤ / ٦١، ومختصر تاريخ دمشق: ٧ / ١٣٦، والمختصر في أخبار البشر: ١ / ١٩٠، والبداية والنهاية: ٤ / ١١٩، والفصول المهمة: ١٦٨، وتاريخ الخلفاء: ٢٠٧، وكنز العمال: ١٢ / ٥٦، وشذرات الذهب: ١ / ١٢١، ونور الأبصار: ١٩٤.
[٢٦] سنن ابن ماجه: ٣٤، والمعجم الكبير: ٣ / ٣٣، والفصول المهمة: ١٦٩، والتوشيح: ٦ / ٢٣٧٢، وكنز العمال: ١٢ / ٥٣، وفيه: (الحسن والحسين سبطان من الأسباط..) والتاج الجامع للأصول: ٣ / ٣٥٩، وتحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: ١٠ / ١٩٠.