الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٧٤ - أولاً الألفاظ
أبا الشهداء يا سبط النبيِّ
ويا أرج الفضائل من عليِّ
ويا نفح البتول ويا شذاها
وإشعاع المفاخر من لؤيِّ
..........
تطلَّع للوجود عليك تسمعْ
نواحاً في البكور وفي العشيِّ
فالصفات التي أطلقها الشاعر على الإمام الحسين (عليه السلام) لم تكن للمديح بقدر كونها إثباتاً لمشروعية المبادئ الحسينية المستندة إلى نبي الإسلام والإمام علي، وسيدة نساء العالمين (عليهم السلام).
ومن أسماء الأعلام التي لازمت اسم الإمام الحسين (عليه السلام) اسم السيدة زينب بنت علي (عليها السلام)([٤٤٣]) لما يوحي ذلك الاسم من قيمة فنية كبرى تتمثل في إضفاء الطابع التراجيدي الحزين المعبر عن حيرة تلك السيدة وهي تنوء بأعباء تلك المصيبة، يقول قاسم حسن محيي الدين([٤٤٤]): (من السريع)
لهفي على زينبَ بين العدا
بارزة ليس لها من خمارْ
تدعو بآل المصطفى والحشا
تجري بعينيها دموعاً غزارْ
أين بنو فهرٍ وغُلبُ الورى
من غالبٍ أم أين عني نزارْ
إنَّ هذه الصورة الحزينة لزينب تتضمن في الوقت نفسه وجهاً يتمثل في دور هذه السيدة الكريمة في تأجيج النفوس للثورة على الظلم، فضلاً عن موقفها
[٤٤٣] ينظر: ديوان السيد رضا الموسوي الهندي: ٤٨، وسحر البيان وسمر الجنان: ١٧٨، وأزهار ذابلة وقصائد مجهولة: ٨٩، وديوان الشيخ هادي الخفاجي الكربلائي: ٤١، وديوان حسين الكربلائي: ٦٤.
[٤٤٤] الشعر المقبول في مدائح ومراثي آل الرسول: ٢ / ٣٣ – ٣٤.