الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٨٣ - أولاً الوظيفة النفسية
الحلي([١٩٦]): (من البسيط)
إني لأرجوكمُ في كل نائبةٍ
فإنكم خيرُ مرجوٍ ومنتدبِ
ويقول محسن أبو الحب([١٩٧]): (من البسيط)
أنتم رجائي وأنتم عدتي وبكم
أرجو النجاةَ فأنتم علةُ العللِ
ويقول عبد القادر رشيد الناصري (من الخفيف)
يا ابن رب البيان كن لي شفيعا
يوم لا شافعَ سواكم ومطلبْ
واذكُرَنّي لدى إلهك إن جئـ
ـتَ ومن حوله التسابيح تسكبْ
قل له... عبدك المشرد يحيا
في زحام الحياة من غير مأربْ
غيره ناعم بدنيا الأماني
وهو في عالم الشقاء معذبْ
إن هذا المنحى في طلب الشفاعة والنصرة يكاد يكون ظاهرة عامة في خواتيم المراثي في إشارة من الشعراء الى إن حزنهم على سيد الشهداء دليل على إخلاصهم لمنهج أهل البيت عليهم السلام لذلك فمن حقهم أن يتوسلوا به لتحقيق مطالبهم التي تعبر عن نفوس أرهقها الزمن، فلم تجد سوى اللوذ بحمى الحسين (عليه السلام) لاستعادة الثقة بالنفس، وليكون ذلك للشاعر " طريقا في المثوبة على شعره وقصائده.... كي ينال الشفاعة والأجر والمثوبة "([١٩٨]).
وقد تلبي المرثية الحاجة النفسية للاقتصاص من أعداء الدين – ممثلين بقتلة الإمام الحسين – في إشارة إلى حنق الشاعر وغضبه عليهم، وذلك من خلال
[١٩٦] ديوان الشيخ يعقوب الحاج جعفر الحلي: ٤٠.
[١٩٧] ديوان أبي الحب: ١٤٣.
[١٩٨] طفيات الشيخ صالح الكواز الحلي (بحث / مجلة جامعة كربلاء): ١٩٣.