الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٧٨ - الصياغة
الضد من ذلك تماماً، حينما فتكت بأهل البيت، يقول([٤٥٦]): (من الطويل)
وفوق القنا تزهو الرؤوس كأنَّها
أزاهيرُ لكن الرماحَ القواطفُ
فوظيفة الرماح قطف رؤ أهل البيت، ثم رفعها عليها، وشتان ما بين الوظيفتين.
الصياغة
صاغ الشيء صياغة إذا سبكه، وهذا شيء حسن الصيغة أي حسن العمل([٤٥٧])، والصياغة في الشعر ترادف السبك، لأنَّ السبك أن ترتبط كلمات البيت بعضها ببعض([٤٥٨]). وآيته سلامة السياق اللفظي، وخفته، وعذوبته في السمع([٤٥٩])، وفي الصياغة تظهر مقدرة الشاعر الأدبية، فلا قيمة للمادة اللغوية قبل أن يركبها بطريقة " تعبر عن دلالات أشد توهجاً، لا يستطيع جزؤها المفرد التعبير عنها "([٤٦٠]).
وفي العمل الشعري يعمد الشاعر إلى عدد من الطرق والفنون والأساليب لصوغ أفكاره، وهذه الأساليب تتنوع " بتنوع أحاسيس الشاعر والهدف الذي يرمي إليه من إيثار هذا الأسلوب على غيره"([٤٦١]). ولا ضابط لحصرها وعدها لكثرتها ولذا فقد اقتصر الباحث على ما شاع استعماله من تلك الأساليب وشكل ظاهرة
[٤٥٦] ديوان أبي المحاسن الكربلائي: ١٤٢.
[٤٥٧] ينظر: لسان العرب: ٤ / ٢٥٢٧.
[٤٥٨] ينظر: البديع في نقد الشعر: ١٦٣.
[٤٥٩] ينظر: المعجم المفصل في اللغة والأدب: ٢ / ٧٠٨.
[٤٦٠] لغة الشعر الحديث في العراق: ١٨١.
[٤٦١] لغة شعر ديوان الهذليين (رسالة ماجستير): ٨٣.