المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٨ - مسألة ٣ المجنب من حرام إذا تیمّم لعدم التمکّن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه
[مسألة ٣: المجنب من حرام إذا تیمّم لعدم التمکّن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه]
[٢٠٨] مسألة ٣: المجنب من حرام إذا تیمّم لعدم التمکّن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه «١» و إن کان الأحوط الاجتناب عنه ما لم یغتسل، و إذا وجد الماء و لم یغتسل بعد فعرقه نجس لبطلان تیمّمه بالوجدان (١).
______________________________
طهارة عرقه فی مفروض المسألة، لأنه أتی بسبب جنابة و هو حلال و مقتضاه طهارة عرق الجنب و عدم مانعیته عن الصلاة، کما أن مقتضی الجملة الثانیة نجاسته و مانعیته لأنه أتی بسبب جنابة و هو حرام و هو یقتضی نجاسة العرق و مانعیته، و لأجل ذلک تتعارضان فتسقطان فلا یبقی دلیل علی نجاسة عرق الجنب و لا علی مانعیته عن الصلاة فی مفروض الکلام، فان مقتضی قاعدة الطهارة طهارة عرقه کما أن الأصل عدم مانعیته عن الصلاة، إلّا أنّ هذه الدعوی بمکان من الفساد، و ذلک لأنّ الجنابة من الحرام أعنی السبب المحرم و إن کانت مقتضیة للنجاسة و المانعیة عن الصلاة إلّا أنّ الجنابة من الحلال أعنی السبب الحلال لیست مقتضیة للطهارة و لا لصحّة الصلاة و إنما یحکم بالطهارة و عدم المانعیة لعدم المقتضی للحکم بالنجاسة أو المانعیة، و من الظاهر أنه لا تصادم بین المقتضی للنجاسة و المانعیة و هو السبب الحرام و بین اللّابدیة مقتضی و هو السبب الحلال و بما أنه أوجد السبب المحرم فهو یقتضی نجاسة العرق و مانعیّته من غیر معارضة شیء، و هو نظیر قولنا إنّ بول ما لا یؤکل لحمه یوجب النجاسة و یمنع عن الصلاة و بول ما یؤکل لحمه لا یوجبهما، فإذا أصاب الثوب کلاهما فهل یتوهم أحد أن فیه سببین أحدهما یقتضی النجاسة و المانعیة و الآخر یقتضی الطهارة و عدم المانعیة فیتعارضان و یرجع إلی قاعدة الطهارة و أصالة عدم مانعیة البول حینئذ؟ و ذلک لوضوح أن بول ما یؤکل لحمه إنما یحکم بطهارته و عدم مانعیته لعدم المقتضی لا من جهة مقتض للطهارة أو جواز الصلاة معه، و من الظاهر أنه لا تنافی بین المقتضی و اللّامقتضی و بین ما یضر و ما لا یضر.
(١) لا إشکال و لا کلام فی أن المتیمم متطهر، لقوله عزّ من قائل فی آیة التیمم
______________________________
(١) الظاهر أنّ حکمه حکم العرق قبل التیمّم.