المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٣٥ إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غیرهما من جاره فتنجس عنده هل یجب علیه إعلامه عند الرد؟ فیه إشکال
و إن کان أحوط، بل لا یخلو عن قوّة «١». و کذا إذا أحضر عنده طعاماً ثم علم بنجاسته (١) بل و کذا إذا کان الطعام للغیر و جماعة مشغولون بالأکل فرأی واحد منهم فیه نجاسة، و إن کان عدم الوجوب فی هذه الصورة لا یخلو عن قوّة (٢) لعدم کونه سبباً لأکل الغیر بخلاف الصورة السابقة.
[مسألة ٣٥: إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غیرهما من جاره فتنجس عنده هل یجب علیه إعلامه عند الرد؟ فیه إشکال]
[٢٧٦] مسألة ٣٥: إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غیرهما من جاره فتنجس عنده هل یجب علیه إعلامه عند الرد؟ فیه إشکال (٣) و الأحوط الاعلام بل لا یخلو عن قوّة إذا کان مما یستعمله المالک فیما یشترط فیه الطهارة.
______________________________
(١) لا شبهة فی وجوب الردع حینئذ لأن سکوته تسبیب إلی أکل النجس بحسب البقاء و إن لم یکن کذلک حدوثاً، إلّا أن حرمة الانتساب التسبیبی بعد ما استفدناها من إطلاق الدلیل لا یفرق فیها العقل بین التسبیب بحسب الحدوث و التسبیب بحسب البقاء، و بهذا تفترق هذه الصورة عن الصورة الآتیة.
(٢) لعدم استناد أکل النجس إلی من علم منهم بنجاسة الطعام، حیث إنه مستند إلی من قدّمه أو إلی أنفسهم إذا لم یقدّمه شخص آخر لهم فلا یترتب علی سکوته التسبیب إلی أکل النجس.
(٣) قد ظهر الحال فی هذه المسألة مما قدمه الماتن (قدس سره) و قدمناه فی المسائل السالفة، إلّا أنه أراد بالتعرض لها الإشارة إلی أن حرمة التسبیب إلی الحرام غیر مختصة بمالک العین لأنه کما یحرم علیه کذلک یحرم علی مالک المنفعة کما فی الإجارة أو الانتفاع کما فی العاریة، أو علی من أُبیح له التصرف من دون أن یکون مالکاً لشیء من العین و المنفعة و الانتفاع، و علی من استولی علی المال غصباً، و ذلک لأن المال إذا تنجس عند هؤلاء ثم أرادوا إرجاعه إلی مالکه أو غیره و لم یبینوا نجاسته کان سکوتهم تسبیباً منهم إلی أکل النجس أو شربه و هو حرام.
______________________________
(١) هذا إذا کانت المباشرة بتسبیب منه و إلّا لم یجب إعلامه.