المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٣ - الخامس ثوب المربِّیة
[الخامس: ثوب المربِّیة]
الخامس: ثوب المربِّیة «١» للصّبی (١)
______________________________
(١) مدرکهم فی هذا الاستثناء إما هو الإجماع کما ربما یظهر من صاحب الحدائق (قدس سره) حیث قال: المشهور بین الأصحاب من غیر خلاف العفو «٢» ... و إن توقّف فیه الأردبیلی «٣» و صاحب المعالِم «٤» و المدارک «٥» و الذخیرة «٦» کما حکی و إما روایة أبی حفص عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سئل عن امرأة لیس لها إلّا قمیص واحد و لها مولود فیبول علیها کیف تصنع؟ قال: تغسل القمیص فی الیوم مرّة» «٧» فان استندوا فی ذلک إلی الإجماع المدعی، ففیه أنه معلوم المدرک لأنهم اعتمدوا فی ذلک علی الروایة المتقدمة علی ما یظهر من کلماتهم و لا أقل من احتماله و معه لا یکون الإجماع تعبدیاً کاشفاً عن قوله (علیه السلام).
و أما الروایة فیرد علی الاستدلال بها أنها ضعیفة السند من وجوه: و ذلک أما أوّلًا: فلأنّ فی سندها محمد بن یحیی المعاذی الذی لم تثبت وثاقته، بل ضعّفه بعضهم فلیراجع «٨». و أما ثانیاً: فلأن فی سندها محمد بن خالد و هو مردد بین الطیالسی و الأصم و کلاهما لم یوثق فی الرجال. و أما ثالثاً: فلاشتمال طریقها علی أبی حفص و هو إما مشترک بین الثقة و غیره أو أن المراد به أبو حفص الکلبی غیر الثقة.
و دعوی انجبارها بعملهم علی طبقها، مندفعة بأن عملهم بالروایة و إن کان غیر قابل للمناقشة فلا کلام فی صغری ذلک، إلّا أن المناقشة فی کبری انجبار الروایة
______________________________
(١) الأحوط الاقتصار فی العفو فی المربیة و غیرها علی موارد الحرج الشخصی و بذلک یظهر الحال فی الفروع الآتیة.
(٢) الحدائق ٥: ٣٤٥.
(٣) مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣٣٩.
(٤) راجع الحدائق ٥: ٣٤٥.
(٥) المدارک ٢: ٣٥٥.
(٦) ذخیرة المعاد: ١٦٥ السطر ٩.
(٧) الوسائل ٣: ٣٩٩/ أبواب النجاسات ب ٤ ح ١.
(٨) جامع الرواة نقلًا عن خلاصة العلّامة ٢: ٢١٧.