المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٨ - الثالث مما یعفی عنه ما لا تتم فیه الصلاة
[الثالث مما یعفی عنه: ما لا تتم فیه الصلاة]
الثالث مما یعفی عنه: ما لا تتم فیه الصلاة (١) من الملابس کالقلنسوة و العرقچین و التکة و الجورب و النعل و الخاتم و الخلخال و نحوها، بشرط أن لا یکون من المیتة (٢)
______________________________
عن الثوب و البدن، حیث إنها شاملة للبول فی مفروض المسألة و إن لم یکن مؤثراً فی تنجیس ما وقع علیه لتنجسه فی نفسه.
الثالثة: ما إذا وقعت علی نفس الدم الأقل و لم یصل إلی الثوب و لها صورتان: إحداهما: ما إذا یبست القطرة الواقعة حال الصلاة. و لا مانع فیها من الحکم بصحة الصلاة لعدم تنجس الثوب بالبول لأنه إنما وقع علی الدم و النجس لا یتنجس ثانیاً، کما لا عین للبول الواقع لارتفاعه و یبوسته، فلیس الثوب حینئذ إلّا متنجساً بالدم الأقل و هو معفو عنه فی الصلاة. و ثانیتهما: ما إذا کانت القطرة الواقعة باقیة حال الصلاة. و الحکم بصحة الصلاة أو بطلانها وقتئذ یبتنیان علی جواز حمل النجس فی الصلاة و عدمه، و حیث إنّ التحقیق جوازه فلا بدّ من الحکم بصحة الصلاة فی مفروض المسألة. هذا إذا قلنا بعدم تنجس الدم بالبول، و أما إذا قلنا بتنجسه فصحة الصلاة فی کلتا الصورتین أعنی صورتی یبوسة البول و عدمها تبتنی علی جواز حمل النجس، لأنّ النجاسة الدمویة و إن کانت مورداً للعفو إلّا أن نجاسة البول باقیة بحالها و لم یعف عنها فی الصلاة.
(١) العفو فی الصلاة عما لا تتم فیه الصلاة فی الجملة مما لا خلاف فیه، بل ادعی علیه الإجماع فی کلمات غیر واحد من الأصحاب، کما وردت فی ذلک جملة من الأخبار عمدتها موثقة زرارة عن أحدهما (علیهما السلام) قال: «کل ما کان لا تجوز فیه الصلاة وحده فلا بأس بأن یکون علیه الشیء مثل القلنسوة و التکة و الجورب» «١».
(٢) لأن موثقة زرارة کما تری واردة فیما لا تتم فیه الصلاة إذا کان متنجساً بشیء من النجاسات أو المتنجسات کما لعله صریح قوله: «لا بأس بأن یکون علیه الشیء»
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٥٦/ أبواب النجاسات ب ٣١ ح ١.