المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٢ لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثم صلّی فیه، و بعد ذلک تبیّن له بقاء نجاسته
أمکن التطهیر أو التبدیل أم لا (١).
[مسألة ١: ناسی الحکم تکلیفاً أو وضعاً کجاهله فی وجوب الإعادة و القضاء]
[٢٧٧] مسألة ١: ناسی الحکم تکلیفاً أو وضعاً کجاهله فی وجوب الإعادة و القضاء «١» (٢).
[مسألة ٢: لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثم صلّی فیه، و بعد ذلک تبیّن له بقاء نجاسته]
[٢٧٨] مسألة ٢: لو غسل ثوبه النجس و علم بطهارته ثم صلّی فیه، و بعد ذلک تبیّن له بقاء نجاسته (٣) فالظاهر أنه من باب الجهل بالموضوع
______________________________
و یستنجی من الخلاء و یعید الصلاة ..» «٢».
(١) لإطلاقات الأخبار الدالة علی أن ناسی النجاسة یعید صلاته.
(٢) لا إشکال فی أن ناسی الحکم کجاهله، فإن الناسی هو الجاهل بعینه إذ لا واسطة بین العالم و الجاهل، حیث إن المکلف إما أن ینکشف لدیه الشیء و إما أن لا ینکشف، الثانی هو الجاهل و الناسی أیضاً کذلک لعدم انکشاف الحکم لدیه إما لتقصیره و إما لقصوره، فکون الناسی داخلًا فی موضوع الجاهل مما لا شبهة فیه، و إنما الکلام فی أن حکمه أیضاً حکم الجاهل أو أن له حکماً یخص به؟ و بما أنه ظهر مما تقدم أنه لا مانع من شمول حدیث لا تعاد للجاهل غیر الناسی فضلًا عن الجاهل الناسی فالأقرب صحة صلاته، إلّا أن الحکم بالصحة یختص بما إذا کان الناسی معذوراً کما کان هذا هو الحال فی الجاهل غیر الناسی.
(٣) فهل مثله یلحق بناسی موضوع النجس لسبق علمه به و إن کان جاهلًا فی حال الصلاة أو یلحق بجاهله؟ الثانی هو الصحیح، و ذلک لأنّ المستفاد من صحیحة زرارة المتقدِّمة «٣» و ما رواه أبو بصیر عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّی فیه و هو لا یعلم فلا إعادة علیه، و إن علم قبل أن یصلِّی فنسی و صلّی فیه فعلیه الإعادة» «٤» أن المناط فی صحة الصلاة إنما هو عدم تنجز
______________________________
(١) هذا فیما إذا لم یکن معذوراً و إلّا فلا تجب الإعادة فضلًا عن القضاء.
(٢) الوسائل ١: ٣١٥/ أبواب النجاسات ب ٩ ح ٢، ب ١٠ ح ٤.
(٣) فی ص ٣٢٧.
(٤) الوسائل ٣: ٤٧٦/ أبواب النجاسات ب ٤٠ ح ٧.