المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٤ إذا انحصر ثوبه فی نجس فان لم یمکن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّی فیه
[مسألة ٤: إذا انحصر ثوبه فی نجس فان لم یمکن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّی فیه]
[٢٨٠] مسألة ٤: إذا انحصر ثوبه فی نجس فان لم یمکن نزعه حال الصلاة لبرد أو نحوه صلّی فیه (١)
______________________________
ما دلّ علی أن نسیان النجاسة موجب لبطلان الصلاة الواقعة فی النجس إنما دلّ علی بطلانها فیما إذا نسی نجاسة بدنه أو ثوبه الذی صلّی فیه، و ما صلّی فیه المکلف فی مفروض المسألة لیس بمنسی النجاسة و هو یده أو ثوبه و إنما هو مجهول النجاسة و ما نسیت نجاسته هو السبب و لا اعتبار بنسیان نجاسته، فما نسیت نجاسته لم تقع فیه الصلاة و ما وقعت فیه الصلاة لم تنس نجاسته فصلاته صحیحة.
نعم، لو کان ملاقی الإناء النجس مثلًا عضواً من أعضاء الغسل أو الوضوء، فتوضأ أو اغتسل قبل تطهیر ذلک العضو المتنجس یحکم ببطلان الصلاة حینئذ، و لکنه لا من جهة مانعیة النجاسة المجهولة عن الصلاة بل من جهة بطلان وضوئه أو غسله، بناء علی اشتراط طهارة محل الغسل أو الوضوء فی صحتهما علی خلاف فی ذلک یأتی فی محلِّه «١» إلّا أنه خارج عن مورد البحث و النزاع، إذ الکلام إنما هو فی مانعیة نجاسة الثوب و البدن فی الصلاة لا فی بطلانها ببطلان الغسل أو الوضوء، حیث إن بطلان الصلاة ببطلانهما مما لا إشکال فیه حتی مع الجهل بنجاسة منشأ نجاسة الید أو غیرها من أعضائهما، کما إذا لم یعلم بنجاسة الإناء أصلًا و لاقته یده فتوضأ و صلّی و علم بنجاسته بعد الصلاة.
(١) لأنه المقدار المتیقن من الأخبار الآمرة بالصلاة فی الثوب المتنجس کما یأتی فی المسألة الآتیة، فإن إطلاقها و إن کان یشمل غیر صورة الاضطرار إلی لبس المتنجس و نلتزم فیها أیضاً بالجواز، إلّا أن المقدار المتیقن منها صورة الاضطرار إلی لبسه. مضافاً إلی الضرورة و الإجماع و غیرهما مما دلّ علی أن الصلاة لا تسقط بحال، و أن المکلف معذور فیما هو خارج عن قدرته و اللّٰه سبحانه أولی بالعذر فی مثله، و أنه بلاء ابتلی به کما فی روایات السلس و البطن «٢» و هذا هو الوجه فی وجوب الصلاة فی الثوب
______________________________
(١) ذیل المسألة [٥٣٩] (فصل فی شرائط الوضوء. الثانی).
(٢) راجع حسنة منصور و موثقة سماعة المرویتین فی الوسائل ١: ٢٩٧/ أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ٢، وص ٢٦٦ ب ٧ ح ٩.