المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٧ - مسألة ١٢ إذا توقف التطهیر علی بذل مال وجب
[مسألة ١٢: إذا توقف التطهیر علی بذل مال وجب]
[٢٥٣] مسألة ١٢: إذا توقف التطهیر علی بذل مال وجب «١» و هل یضمن من صار سبباً للتنجس؟ وجهان لا یخلو ثانیهما من قوة (١).
______________________________
(١) الکلام فی هذه المسألة یقع فی موردین:
أحدهما: أن الإزالة إذا توقّفت علی بذل مال کقیمة الماء و أُجرة الآلات و الأجیر هل یجب بذله؟ لأنه مقدمة للإزالة الواجبة و مقدّمة الواجب واجبة عقلًا و شرعاً أو عقلًا فقط.
و ثانیهما: أن تنجیس المسجد إذا حصل بفعل فاعل مختار فهل یکون ضامناً للمال الذی تتوقّف الإزالة علی بذله؟
أمّا المورد الأوّل: فتفصیل الکلام فیه: أن المال الذی تتوقّف الإزالة علی بذله إن کان من أموال نفس المسجد کاجرة الدکاکین الموقوفة لمصالحه أو کان ممن تصدی للإزالة إلّا أنه کان بمقدار یسیر لا یعدّ صرفه ضرراً و لم یکن حرجیاً فی حقّه فلا ینبغی الإشکال فی وجوب بذله لأنه مقدّمة للإزالة المأمور بها. و أما إذا کان ضرریّاً أو موجباً للحرج فالظاهر عدم وجوب بذله، إذ الإجماع القائم علی وجوب الإزالة غیر شامل لهذه الصورة فإن المتیقن منه غیرها. و أما الأخبار المستدل بها علی وجوب الإزالة فهی و إن کانت مطلقة و تقتضی وجوبها حتی إذا کانت ضرریة أو حرجیة إلّا أن قاعدة نفی الضرر أو الحرج تقضی بعدم وجوب الإزالة، لأنها حاکمة علی أدلّة جمیع الأحکام الشرعیة التی منها وجوب الإزالة، و لا غرابة فی ذلک فإنهم ذهبوا إلی أن المیت إذا لم یکن له مال یشتری به الکفن و لم یکن من تجب علیه نفقته موسراً، لا یجب علیه و لا علی غیره شراء الکفن له، و إنما یدفن عاریاً أو یکفن من سهم سبیل اللّٰه من الزکاة کما صرح به جماعة، لأن الواجب الکفائی هو التکفین لا بذل الکفن، کما أن الواجب تغسیله دون شراء الماء له، و هذا الحکم لا دلیل علیه سوی قاعدة نفی الضرر، و من هنا قد یستشکل فی ذلک بأن التکفین أو التغسیل إذا وجب، وجب تحصیل ما هو مقدمة له من شراء الکفن أو الماء، لعدم حصول الواجب
______________________________
(١) فیه إشکال فیما إذا احتاج التطهیر إلی بذل مال کثیر، بل لا یجب فیما یضرّ بحاله.