المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ١٩ هل یجب إعلام الغیر إذا لم یتمکّن من الإزالة؟ الظاهر العدم
[مسألة ١٩: هل یجب إعلام الغیر إذا لم یتمکّن من الإزالة؟ الظاهر العدم]
[٢٦٠] مسألة ١٩: هل یجب إعلام الغیر إذا لم یتمکّن من الإزالة؟ الظاهر العدم «١» إذا کان مما لا یوجب الهتک و إلّا فهو الأحوط (١).
______________________________
الذی یستحب إعداده للصلاة لعدم کونه محرراً. علی أنه ورد فی بعض الأخبار أن المصلّی و مکان الصلاة یجوز أن یجعل کنیفاً «٢»، فلو کان حکمه حکم المسجد لم یجز تبدیله فضلًا عن أن یجعل کنیفاً.
(١) لا ینبغی الإشکال فی أن نجاسة المسجد إذا استلزمت هتکه لزم إزالتها علی کل حال، فان کان متمکناً من إزالتها بنفسه یتصدی لها بالمباشرة و مع العجز یُعلم غیره بالحال حتی یزیلها. و الوجه فی وجوب إعلام الغیر حینئذ هو العلم بعدم رضی الشارع بهتک المسجد کعلمنا بعدم رضاه بقتل النفس المحترمة أو غرقها، و لذا وجب إنقاذها بالمباشرة إن أمکنت و بالتسبیب باعلام غیره إذا عجز عنه بالمباشرة. و ما ذکرناه أمر واضح لا خفاء فیه، و علیه فلا وجه لتردد الماتن فیه و حکمه بوجوب الاعلام احتیاطاً، و إنما الاشکال فیما إذا لم تستلزم نجاسة المسجد هتکه و لا هتک غیره من حرمات اللّٰه سبحانه، کما إذا مسح یده المتنجسة بالماء المتنجس علی جانب من المسجد و لم یتمکن هو من إزالتها فهل یجب علیه إعلام غیره بالحال أو أن المقام کسائر الموارد التی لا یجب فیها الاعلام؟ و قد ورد فی بعض الأخبار أنه (علیه السلام) کان یغتسل من الجنابة فقیل له قد أبقیت لمعة فی ظهرک لم یصبها الماء فقال له ما علیک لو سکت .. «٣».
ذهب الماتن (قدس سره) إلی عدم وجوب الاعلام، و لکن الصحیح وجوب ذلک
______________________________
(١) فیه إشکال بل منع، و أما فی فرض الهتک فلا إشکال فی وجوبه.
(٢) محمد بن إدریس فی آخر السرائر نقلًا من کتاب أحمد بن محمد بن أبی نصر صاحب الرضا (علیه السلام) قال: «سألته عن رجل کان له مسجد فی بعض بیوته أو داره هل یصلح له أن یجعله کنیفاً؟ قال: لا بأس» الوسائل ٥: ٢٠٩/ أبواب أحکام المساجد ب ١٠ ح ٤، و غیرها من الأخبار المرویة فی هذا الباب.
(٣) الوسائل ٢: ٢٥٩/ أبواب الجنابة ب ٤١ ح ١.