المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ٤ المتنجس بالدم لیس کالدم فی العفو عنه إذا کان أقل من الدرهم
إلّا أن یکون مسبوقاً بالأقلیة و شک فی زیادته (١).
[مسألة ٤: المتنجس بالدم لیس کالدم فی العفو عنه إذا کان أقل من الدرهم]
[٣٠٠] مسألة ٤: المتنجس بالدم لیس کالدم فی العفو عنه إذا کان أقل من الدرهم (٢)
______________________________
مقتضی کلماتهم هو الأخیر حیث ذکروا: أن ما دون الدرهم یعفی عنه ... فاستثنوا الدم الأقل من قدر الدرهم عن مانعیة النجس، و علیه فیکون المانع هو الدم المقید بأن لا یکون أقل من ذلک و هو وصف عدمی، و هذا غیر بعید، بل یمکن استظهاره من الأخبار أیضاً نظراً إلی أنها وردت تخصیصاً لعموم مانعیة النجاسة أو تقییداً لإطلاقها بالدم الأقل من مقدار الدرهم، فإذا کان الخارج هو الدم الأقل فلا محالة یکون المانع هو ما لا یکون أقل من ذلک المقدار، و الاستظهار موکول إلی نظر الفقیه فکلما استظهر أن الدم المانع عن الصلاة مقید بقید عدمی فلا محالة یمکن إحراز ذلک القید باستصحاب العدم الأزلی و یحکم علی الدم المشکوک فیه بوجوب الإزالة و عدم العفو کما فی المتن، و إذا استظهر أنه مقید بقید وجودی فلا یمکن إحرازه بالاستصحاب بل هو یجری فی عدمه و یحکم علی الدم المشکوک فیه بالعفو و عدم وجوب إزالته. و أما إذا شک فی ذلک و لم یستظهر أنه مقید بهذا أو بذاک فلا یبقی للأصل الموضوعی مجال و تصل النوبة إلی البراءة عن تقید الصلاة بعدم وقوعها فی الدم المشکوک فیه، و بها یثبت العفو، و فی النتیجة لا یتحصّل فرق بین هذه المسألة و المسألة المتقدِّمة.
(١) کما إذا کان الدم یطرأ علی الثوب بالتقطیر فإنّ القطرة الأُولی حینئذ أقل من مقدار الدرهم قطعاً، فاذا زیدت علیه قطرات و شککنا فی أنها بلغت مقدار الدرهم أم لم یبلغه یجری استصحاب کونه أقل من الدرهم أو عدم زیادته.
(٢) لاختصاص الأدلة بالدم. نعم قد یقال: المتنجس بالدم إنما تستند نجاسته إلیه فاذا لم یکن الدم مقتضیاً لبطلان الصلاة فکیف یقتضیه المتنجس به فان الفرع لا یزید علی أصله. و فیه: أن ذلک قاعدة استحسانیة و لا سبیل للرجوع إلیها فی الأحکام التعبّدیة کما مرّ عن قریب.