المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٧ - مسألة ٣ غیر الاثنی عشریّة من فِرَق الشّیعة
[مسألة ٣: غیر الاثنی عشریّة من فِرَق الشّیعة]
[٢٠٠] مسألة ٣: غیر الاثنی عشریّة من فِرَق الشّیعة إذا لم یکونوا ناصبین و معادین لسائر الأئمة و لا سابّین لهم «١» طاهرون (١)
______________________________
الآن حصحص الحق و اضمحلّت الکثرة الوهمیة و ارتفعت أغالیط الأوهام «٢»، إلّا أنّه لم یظهر لنا إلی الآن حقیقة ما یریدونه من هذا الکلام. و کیف کان فالقائل بوحدة الوجود بهذا المعنی الأخیر أیضاً غیر محکوم بکفره و لا بنجاسته ما دام لم یلتزم بتوال فاسدة من إنکار الواجب أو الرسالة أو المعاد.
(١) قد وقع الکلام فی نجاسة الفرق المخالفة للشیعة الاثنی عشریة و طهارتهم. و حاصل الکلام فی ذلک أن إنکار الولایة لجمیع الأئمة (علیهم السلام) أو لبعضهم هل هو کإنکار الرسالة یستتبع الکفر و النجاسة؟ أو أن إنکار الولایة إنما یوجب الخروج عن الایمان مع الحکم بإسلامه و طهارته؟ فالمعروف المشهور بین المسلمین طهارة أهل الخلاف و غیرهم من الفرق المخالفة للشیعة الاثنی عشریة، و لکن صاحب الحدائق (قدس سره) نسب إلی المشهور بین المتقدِّمین و إلی السید المرتضی و غیره الحکم بکفر أهل الخلاف و نجاستهم و بنی علیه و اختاره، کما أنه بنی علی نجاسة جمیع من خرج عن الشیعة الاثنی عشریة من الفرق «٣».
و ما یمکن أن یستدل به علی نجاسة المخالفین وجوه ثلاثة: الأول: ما ورد فی الروایات الکثیرة البالغة حد الاستفاضة من أن المخالف لهم (علیهم السلام) کافر «٤» و قد ورد فی الزیارة الجامعة: «و من وحّده قبل عنکم» «٥» فإنه ینتج بعکس النقیض
______________________________
(١) إیجاب السب للکفر إنما هو لاستلزامه النصب.
(٢) لاحظ الأسفار ١: ٧١.
(٣) الحدائق ٥: ١٧٥.
(٤) ففی بعضها «إن اللّٰه جعل علیاً علماً بینه و بین خلقه لیس بینه و بینهم علم غیره، فمن تبعه کان مؤمناً و من جحده کان کافراً و من شک فیه کان مشرکاً. و فی آخر «علی باب هدی من خالفه کان کافراً و من أنکره دخل النار» إلی غیر ذلک من الأخبار فإن شئت فراجع الوسائل ٢٨: ٣٤٣/ أبواب حد المرتد ب ١٠ ح ١٣، ١٤ و غیرهما.
(٥) البلد الأمین للکفعمی: ٣٠٢.