المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٦ - مسألة ١ الأحوط الاجتناب عن الثعلب و الأرنب و الوزغ و العقرب و الفأر
[مسألة ١: الأحوط الاجتناب عن الثعلب و الأرنب و الوزغ و العقرب و الفأر]
[٢١٠] مسألة ١: الأحوط الاجتناب عن الثعلب و الأرنب و الوزغ و العقرب و الفأر، بل مطلق المسوخات و إن کان الأقوی طهارة الجمیع (١).
______________________________
(١) ذهب بعض المتقدِّمین إلی نجاسة الثعلب و الأرنب و الوزغ و الفأرة، و آخر إلی نجاسة الثعلب و الأرنب، و عن ثالث نجاسة الوزغ، و عن بعض کتب الشیخ نجاسة مطلق المسوخ «١»، و عن بعضها الآخر نجاسة کل ما لا یؤکل لحمه «٢».
و الصحیح طهارة الجمیع کما ستتضح. أما الثعلب و الأرنب فقد ورد فی نجاستهما مرسلة یونس عن بعض أصحابه عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «سألته هل یحل أن یمس الثعلب و الأرنب أو شیئاً من السباع حیاً أو میتاً؟ قال: لا یضره و لکن یغسل یده» «٣» إلّا أنها ضعیفة و لا یمکن أن یعتمد علیها فی الحکم بنجاسة الأرنب و الثعلب لإرسالها، کما لا مجال لدعوی انجبارها بعمل الأصحاب إذ الشهرة علی خلافها.
و أما الفأرة فقد دلت علی نجاستها صحیحة علی بن جعفر عن أخیه موسی (علیه السلام) قال: «سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت فی الماء فتمشی علی الثیاب أ یصلّی فیها؟ قال: اغسل ما رأیت من أثرها و ما لم تره نضحه بالماء» «٤» و هی معارضة بصحیحته الأُخری عن أخیه موسی (علیه السلام) قال: «سألته عن العظایة و الحیة و الوزغ تقع فی الماء فلا تموت أ یتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس به، و سألته عن فأرة وقعت فی حب دهن و أُخرجت قبل أن تموت أ یبیعه من مسلم؟ قال: نعم و یدهن به» «٥» و صحیحة سعید الأعرج قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الفأرة و الکلب تقع فی السمن و الزیت ثم تخرج منه حیّة فقال: لا بأس بأکله» «٦» و ما رواه فی
______________________________
(١) الخلاف ٣: ١٨٣ ١٨٤ م ٣٠٦ ما نصه: «القرد لا یجوز بیعه لأنه مسخ نجس».
(٢) النهایة: ٥٢، المبسوط ١: ٣٧.
(٣) الوسائل ٣: ٤٦٢/ أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٣.
(٤) الوسائل ٣: ٤٦٠/ أبواب النجاسات ب ٣٣ ح ٢.
(٥) الوسائل ٣: ٤٦٠/ أبواب النجاسات ب ٣٣ ح ١.
(٦) الوسائل ٢٤: ١٩٨/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٥ ح ١.