المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ١١ إذا صلّی مع النجاسة اضطراراً لا یجب علیه الإعادة
[مسألة ١١: إذا صلّی مع النجاسة اضطراراً لا یجب علیه الإعادة]
[٢٨٧] مسألة ١١: إذا صلّی مع النجاسة اضطراراً لا یجب علیه الإعادة «١» (١) بعد التمکّن من التطهیر. نعم، لو حصل التمکّن فی أثناء الصلاة
______________________________
متوضئاً مع الثوب أو البدن المتنجسین و إن کان موجوداً لا محالة، إلّا أنه لا یقتضی الترجیح فی غیر المتزاحمین المشروطین بالقدرة العقلیة، و ذلک لأنّ الخطاب فیهما لما کان مطلقاً کان استکشاف اشتمالهما علی الملاک حتی حال تزاحمهما من إطلاق الخطابین بمکان من الوضوح، و حیث إنهما واجبان فیکون احتمال الأهمیة فی أحدهما مرجحاً له.
و هذا بخلاف المشروطین بالقدرة الشرعیة و ذلک لأنه لا إطلاق فی خطابهما حتی یشمل صورة تزاحمهما لتقیید کل منهما بالقدرة علیه، فلا مجال فیهما لاستکشاف اشتمالهما علی الملاک، بل المقتضی و الملاک إنما هو لأحدهما، إذ لا قدرة إلّا لأحدهما و لا ندری أن ما یحتمل أهمیته هو المشتمل علی الملاک أو غیره فلم یثبت وجوب ما یحتمل أهمیته و ملاکه حتی یتقدّم علی غیره. نعم، علی تقدیر وجوبه و ملاکه نعلم بأهمیته و لکن من أخبرنا بوجوبه و اشتماله علی الملاک، و من الجائز أن یکون الواجب و المشتمل علی الملاک هو ما لا یحتمل أهمیته.
و النتیجة أن المکلف یتخیّر بین تحصیل الطهارة من الحدث و بین تحصیل الطهارة من الخبث. نعم، الأحوط أن یستعمل الماء فی تطهیر بدنه أو ثوبه إذ به یحصل القطع بالفراغ، إما لأجل أنه المتعین حینئذ کما ذکروه و إما لأنه أحد عدلی الواجب التخییری، کما أن الأحوط أن یستعمله فی إزالة الخبث أوّلًا ثم یتیمم حتی یصدق علیه فاقد الماء حال تیممه.
(١) للمسألة صور:
الاولی: أن یعتقد تمکنه من الصلاة مع طهارة الثوب و البدن إلی آخر الوقت.
الثانیة: أن یعتقد عدم تمکنه منها إلی آخر الوقت.
______________________________
(١) و لا سیما إذا کان الاضطرار لأجل التقیة، و کذا الحال فی المسألة الآتیة.