المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٤ إذا رأی نجاسة فی المسجد و قد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلی إزالتها مقدّماً علی الصلاة مع سعة وقتها
و لا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سبباً، فیجب علی کل أحد.
[مسألة ٤: إذا رأی نجاسة فی المسجد و قد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلی إزالتها مقدّماً علی الصلاة مع سعة وقتها]
[٢٤٥] مسألة ٤: إذا رأی نجاسة فی المسجد و قد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلی إزالتها مقدّماً علی الصلاة مع سعة وقتها (١) و مع الضیق قدّمها (٢)، و لو ترک الإزالة مع السعة و اشتغل بالصلاة عصی لترک الإزالة، لکن فی بطلان صلاته إشکال، و الأقوی الصحة (٣)
______________________________
أم لم یزل، و إنما تجب علی المسلمین کفایة فیما إذا استند تنجیس المسجد إلی غیر الفاعل المختار، ففیه: أن الفاعل المختار قد یعصی و لا یزیل فیبقی المسجد متنجساً لعدم وجوب الإزالة علی غیره من المکلفین لا کفایة و لا عیناً و هو خلاف الإجماع و الارتکاز و غیرهما من الأدلة القائمة علی وجوب إزالة النجاسة عن المسجد. فالصحیح أن وجوب الإزالة کفائی فی کلتا الصورتین.
(١) لأنها من الواجبات المضیقة و وجوبها علی الفور، و الصلاة موسّعة و الموسّع لا یزاحم المضیق بوجه.
(٢) لأن الصلاة أهم فإنها عمود الدین کما فی الخبر «١».
(٣) قالوا إن الوجه فی صحتها منحصر بالترتب. و ذهب صاحب الکفایة إلی إمکان تصحیح العبادة حینئذ بالملاک من غیر حاجة إلی القول بالترتّب «٢». أما الملاک فقد أسلفنا فی محله عدم صحة تصحیح العبادة به إذ لا علم لنا بوجوده، لوضوح أن الملاک إنما نستکشفه من الأمر المتعلق بالعبادة و مع فرض سقوط الأمر بالمزاحمة لا سبیل لنا إلی إحرازه «٣»، و أما الترتّب فهو و إن کان صحیحاً فی نفسه بل إن تصوره بجمیع ما هو علیه من خصوصیاته و مزایاه مساوق لتصدیقه، إلّا أن مورده ما إذا کان کلا الواجبین مضیقاً کحفظ النفس المحترمة و الصلاة فی آخر وقتها، و أما إذا کان
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٢٧/ أبواب أعداد الفرائض ب ٦ ح ١٢ و ب ٨ ح ١٣.
(٢) کفایة الأُصول: ١٣٤.
(٣) محاضرات فی أُصول الفقه ٣: ٧٠.