المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٣١ الأحوط ترک الانتفاع بالأعیان النّجسة
[مسألة ٣٠: یجب إزالة النجاسة عن المأکول و عن ظروف الأکل و الشرب]
[٢٧١] مسألة ٣٠: یجب إزالة النجاسة عن المأکول و عن ظروف الأکل و الشرب إذا استلزم استعمالها تنجّس المأکول و المشروب (١).
[مسألة ٣١: الأحوط ترک الانتفاع بالأعیان النّجسة]
[٢٧٢] مسألة ٣١: الأحوط ترک الانتفاع بالأعیان النّجسة (٢) خصوصاً
______________________________
ثم إنّ ما ذکرناه آنفاً من وجوب تطهیر المصحف و لو من غیر إذن مالکه إذا کان بقاؤه علی نجاسته موجباً لانتهاک حرمات اللّٰه سبحانه، إنما یختص بجواز التصرف فحسب، فلزوم الهتک من بقاء المصحف علی النجاسة إنما یرفع الحرمة التکلیفیة عن التصرّف فی مصحف الغیر من دون إذنه، و أما الأحکام الوضعیة المترتبة علی التصرف فیه کضمان النقص الحاصل بتطهیره فلا یرتفع بذلک حیث لا تزاحم بین الحکم بضمان المباشر للنقص و عدم جواز هتک الکتاب أعنی ترک تطهیره.
(١) وجوب الإزالة عن المأکول و المشروب و إن لم یکن خلافیاً عندهم، إلّا أن وجوبها شرطی و لیست بواجب نفسی، لوضوح أن غسل المأکول عند تنجسه إذا لم یرد أکله لیس بواجب فی الشریعة المقدسة، و إنما یجب إذا أُرید أکله، و کذلک الحال فی ظروف الأکل و الشرب، و ذلک لأنه لا دلیل علیه عدا حرمة أکل المتنجس و شربه المستفادة مما ورد فی مثل اللحم المتنجس و أنه یغسل و یؤکل «١»، و ما ورد فی مثل المیاه و غیرها من المائعات المتنجسة و أنها تهراق و لا ینتفع بها فیما یشترط فیه الطهارة «٢» و ما ورد فی السمن و الزیت و نحوهما من أنها إذا تنجست لا یجوز استعمالها فیما یعتبر فیه الطهارة «٣» و غیر ذلک من المتنجسات. و علیه فیکون تطهیر الأوانی أو المأکول و المشروب واجباً شرطیاً کما مر.
(٢) ذکرنا فی بحث المکاسب المحرمة أن مقتضی القاعدة الأولیة جواز الانتفاع
______________________________
(١) الوسائل ٢٤: ١٩٦/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٤ ح ١.
(٢) الوسائل ١: ١٥١/ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ٢، ١٠، ١٤، و کذا فی ٢٤: ١٩٦/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٤ ح ١.
(٣) الوسائل ١٧: ٩٧/ أبواب ما یکتسب به ب ٦ ح ١ ٦.