المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ١١ الأقوی أنّ المتنجِّس منجس
من التعدّد فی البول و التعفیر فی الولوغ.
[مسألة ١١: الأقوی أنّ المتنجِّس منجس]
[٢٣٩] مسألة ١١: الأقوی أنّ المتنجِّس منجس «١» کالنجس (١)
______________________________
الأحکام کما هو المعروف بینهم. و ثانیهما: منع جریان الأصل فی الأعدام الأزلیة. و أما علی مسلکنا من جریان الاستصحاب فی العدم الأزلی فلا وجه لوجوب الغسل ثانیاً أو التعفیر و غیره کما هو الحال فی المسألة المتقدِّمة، و ذلک لأنّا قد استفدنا من الأدلّة الواردة فی تطهیر المتنجسات أن طبیعی النجس یکفی فی إزالته الغسل مرة، فلا حاجة إلی الغسل المتعدِّد و لا إلی التعفیر إلّا فیما خرج بالدلیل کما فی البول و الولوغ و نحوهما.
و علیه فنقول: الذی علمنا بحدوثه إنما هو طبیعی النجاسة الذی یکفی فی إزالته الغسل مرة واحدة، و لا ندری هل تحققت معه الخصوصیة البولیة أو الولوغیة أم لم تتحقّق، و الأصل عدم تحقّق الخصوصیة البولیة و لا غیرها، فاذا ضممنا ذلک إلی علمنا بحدوثه بالوجدان فینتج لا محالة أن الثوب متنجس بنجاسة لیست ببول و لا مستندة إلی الولوغ، و قد عرفت أن کل نجاسة لم تکن بولًا أو ولوغیة مثلًا یکتفی فیها بالغسل مرّة.
(١) قد وقع الکلام فی أن المتنجس کالنجس منجّس لما لاقاه مطلقاً و لو بألف واسطة أو أن تنجیسه یختص بما إذا کان بلا واسطة، فالمتنجس مع الواسطة غیر منجس؟ أو أن المنجسیة من الأحکام الثابتة علی النجاسات العینیة و لا یأتی فی النجس بالعرض مطلقاً؟
لا ینبغی الإشکال فی أن النجاسات العینیة منجّسة لملاقیاتها و موجبة للسرایة بحیث لا تزول النجاسة الحاصلة بملاقاتها إلّا بغسلها بالماء، و إن ذهب المحدث الکاشانی (قدس سره) إلی عدم الحاجة فی تطهیر المتنجس إلی غسله بالماء، و کفایة
______________________________
(١) هذا فی المتنجس الأوّل، و أما المتنجس الثانی فإن لاقی الماء أو مائعاً آخر فلا إشکال فی نجاسته به و نجاسته ما یلاقیه، و هکذا کل ما لاقی ملاقیه من المائعات، و أما غیر المائع مما یلاقی المتنجس الثانی فضلًا عن ملاقی ملاقیه ففی نجاسته إشکال و إن کان الاجتناب أحوط.