المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧١ - مسألة ٧ لو توقّف تطهیر المسجد علی حفر أرضه جاز
[مسألة ٧: لو توقّف تطهیر المسجد علی حفر أرضه جاز]
[٢٤٨] مسألة ٧: لو توقّف تطهیر المسجد علی حفر أرضه جاز بل وجب و کذا لو توقف علی تخریب «١» شیء منه و لا یجب طمّ الحفر و تعمیر الخراب. نعم، لو کان مثل الآجر مما یمکن ردّه بعد التطهیر وجب (١).
______________________________
و تعظیم حرمات اللّٰه فهو هتک محرم.
الرابعة: ما إذا کان تنجیس الموضع المتنجس غیر موجب لاتساع النجاسة و لا لتشدیدها و لا کان موجباً للتلویث الظاهری. و الصحیح عدم الحرمة فی هذه الصورة لعدم کونه تنجیساً للمسجد حقیقة، فإنّ المتنجس لا یتنجس ثانیاً کما أشرنا إلیه فی محلِّه «٢» و قلنا إنّ النجاسة و الطهارة حکمان وضعیان و حقیقتهما الاعتبار و لا معنی للاعتبار بعد الاعتبار.
(١) فی المسألة جهات من الکلام: الجهة الاولی: فی جواز حفر المسجد و تخریبه إذا توقّفت الإزالة الواجبة علی شیء منهما. و لا ینبغی التأمل فی جوازهما بل وجوبهما إذا کان حفرة أو تخریبه بمقدار یسیر و لم یعدّ إضراراً للمسجد و مانعاً عن الصلاة و العبادة فیه، و ذلک للمقدمیة و توقّف الإزالة المأمور بها علیه بناء علی وجوب المقدمة شرعاً. و أما إذا کان بمقدار غیر یسیر وادی إلی الإضرار و المنع عن الصلاة فی المسجد فالحکم بجوازه فضلًا عن وجوبه محل إشکال و منع، لتزاحم ما دلّ علی وجوب الإزالة مع الأدلة الدالة علی حرمة الإضرار بالمسجد، و حرمة الإضرار لو لم تکن أقوی و أهم من وجوب الإزالة فعلی الأقل أنها محتملة الأهمیة دون الوجوب فلا مسوّغ معه للحکم بجواز حفر المسجد أو تخریبه. هذا إذا کان الدلیل علی وجوب الإزالة هو الأخبار المتقدِّمة، و أما إذا استندنا فیه إلی الإجماع فالخطب سهل لعدم شمول الإجماع للإزالة المستلزمة للإضرار بالمسجد.
______________________________
(١) هذا إذا لم یکن التخریب إضراراً بالوقف و إلّا ففی جوازه فضلًا عن الوجوب إشکال حتی فیما إذا وجد باذل لتعمیره.
(٢) فی ص ٢٠٠.