المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١ العَرَق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس
[مسألة ١: العَرَق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس]
[٢٠٦] مسألة ١: العَرَق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس و علی هذا فلیغتسل فی الماء البارد، و إن لم یتمکن فلیرتمس فی الماء الحار، و ینوی الغسل
______________________________
بنجاسة عرقه و إن کان حلالًا ذاتیاً فی نفسه.
أو المراد منهما هو الحلیة و الحرمة الذاتیتان، أعنی بهما ما کان طریقه منسداً فی نفسه و ما کان الطریق إلیه مفتوحاً کذلک و إن طرأه ما یوجب حلیته أو حرمته، ففی الصورة الاولی من المثال المتقدم یحکم بنجاسة عرقه لأنه جماع انسد الطریق إلیه فی نفسه فی الشریعة المقدسة و إن طرأ علیه الإکراه أو الاضطرار أو غیرهما مما یوجب حلِّیّته الفعلیة، کما أنه فی الصورة الثانیة یحکم بطهارة عرقه لأنه جماع لم ینسد الطریق إلیه و إن لم یتحقق شرطه بالفعل کعدم حیض الزوجة فلا یطلق علیه الجنب عن الحرام، بل تصدّق الحلیلة علی الزوجة حینئذ فیقال إنه حلیلة الابن، کما فی قوله عزّ من قائل وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِکُمُ «١» فللابن وطیها؟
فعلی الأوّل لا بد من الحکم بنجاسة عرق الجنب فی جمیع موارد الحرمة الفعلیة ذاتیة کانت أم عرضیة، و علی الثانی یقتصر فی الحکم بنجاسة عرق الجنب بما إذا کانت الجنابة محرمة ذاتیة فحسب. و لا یبعد دعوی انصراف الحلال و الحرام إلی الحرمة و الحلیة الذاتیتین، حیث إن ظاهر قوله (علیه السلام) «إذا کان عرق الجنب و جنابته من حرام لا یجوز الصلاة فیه، و إن کانت جنابته من حلال فلا بأس» أن تکون الجنابة بعنوان أنها جنابة محرّمة، أو کانت بما هی کذلک محللة، فإذا کانت الجنابة بما أنها جنابة محللة لم یحکم بنجاسة عرق الجنب، لأنّ الجنابة فی موارد الحرمة العرضیة بما أنها جنابة محللة و إنما حکم بحرمتها بعناوین زائدة علی ذواتها فلا یکون مثلها مستلزماً لنجاسة عرق الجنب. نعم، إذا أُکره علی الزنا أو اضطر إلیه حکم بنجاسة عرقه، لأنّ الجنابة حینئذ بما أنها جنابة محرمة و إن کانت محلّلة بعنوان طارئ آخر.
______________________________
(١) النساء ٤: ٢٣.