المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٧ الثوب أو الفرش الملطّخ بالتراب النجس یکفیه نفضه و لا یجب غسله
علیها فلا یتنجّس ما فی الإبریق من الماء (١)، و إن وقف الماء بحیث یصدق اتحاده مع ما فی الإبریق بسبب الثقب تنجّس «١» و هکذا الکوز و الکأس و الحب و نحوها.
[مسألة ٦: إذا خرج من أنفه نخاعة غلیظة و کان علیها نقطة من الدم لم یحکم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها]
[٢٣٤] مسألة ٦: إذا خرج من أنفه نخاعة غلیظة و کان علیها نقطة من الدم لم یحکم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها فاذا شک فی ملاقاة تلک النقطة لظاهر الأنف لا یجب غسله، و کذا الحال فی البلغم الخارج من الحلق (٢).
[مسألة ٧: الثوب أو الفرش الملطّخ بالتراب النجس یکفیه نفضه و لا یجب غسله]
[٢٣٥] مسألة ٧: الثوب أو الفرش الملطّخ بالتراب النجس یکفیه نفضه و لا یجب غسله و لا یضر احتمال بقاء شیء منه بعد العلم بزوال القدر المتیقن (٣).
______________________________
(١) لما مر من أن القوة و الدفع یوجبان تعدد الماء عرفاً، فإذا کان الماء الخارج من الثقب جاریاً علی وجه الأرض أو نافذاً فیها کما فی الأراضی الرخوة أو الرملیة فیکون خروجه من الثقب بقوّة و دفع مانعاً عن سرایة النجاسة من الماء الخارج إلی داخل الکوز أو الإبریق، لأنهما ماءان متعدِّدان بالنظر العرفی و نجاسة أحدهما غیر مستلزمة لنجاسة الآخر. و أما إذا لم یکن الماء الخارج جاریاً علی وجه الأرض و لا نافذاً فیها بل کان مجتمعاً حول الإبریق أو الکوز، فلا مناص من الحکم بتنجس الماء الموجود فیهما و ذلک لسقوط الماء الخارج حینئذ من القوة و الدفع، و حیث إن الماءین متحدان لاتصالهما بالثقب فتسری نجاسة أحدهما إلی الآخر لا محالة. و لعل ما ذکرناه هو مراد الماتن (قدس سره) من قوله: «و إن وقف الماء». و ذلک لوضوح أن وقوف الماء الخارج من الکوز أو الإبریق فی مکان آخر بعید عنهما غیر مستلزم لتنجس الماء فی داخلهما، لأنّ الماء الخارج لا یسقط بذلک عن القوة و الدفع.
(٢) لما بیّناه فی المسائل المتقدِّمة فلیراجع.
(٣) قد أسبقنا أن من شرائط تنجس ملاقی النجس أن تکون فیهما أو فی أحدهما رطوبة مسریة، و علی هذا إذا أصابت الفرش أو الثوب أجزاء ترابیة متنجسة أو أجزاء العذرة الیابسة و لم تکن فی شیء من المتلاقیین رطوبة مسریة لم یحکم بنجاسة
______________________________
(١) تقدّم أنّ العبرة فی الانفعال و عدمه بالدفع و عدمه.