المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٦ - مسألة ١١ إذا توقف تطهیره علی تنجیس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمکن إزالته بعد ذلک
[مسألة ١١: إذا توقف تطهیره علی تنجیس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه إن أمکن إزالته بعد ذلک]
[٢٥٢] مسألة ١١: إذا توقف تطهیره علی تنجیس بعض المواضع الطاهرة (١) لا مانع منه (٢) إن أمکن إزالته بعد ذلک کما إذا أراد تطهیره بصبِّ الماء و استلزم ما ذکر.
______________________________
و ثانیتهما: ما یتعرّض له فی المسألة الثالثة عشرة و هی ما إذا خرب المسجد علی وجه تغیر عنوانه، و لم یصدق أنه مسجد بالفعل بل قیل إنه کان مسجداً فی زمان و أما الآن فهو حمام أو شارع أو حانوت.
أما الصورة الاولی: فلا ینبغی الإشکال فیها فی أنّ المسجد یحرم تنجیسه، کما تجب الإزالة عنه لعین الأدلّة المتقدِّمة القائمة علی وجوب الإزالة عن المسجد و حرمة تنجیسه، لعدم التفصیل فیها بین المساجد العامرة و الخربة. و أما الصورة الثانیة: فیأتی علیها الکلام عند تعرض الماتن لحکمها «١».
(١) کما إذا قلنا بنجاسة غسالة الغسلة الأُولی، أو کان المسجد متنجساً بدم و نحوه مما یحتاج إزالته إلی دلکه فأوجب صب الماء علیه قبل إزالته نجاسة بعض المواضع الطاهرة من المسجد.
(٢) و الوجه فیه عدم شمول الأدلة القائمة علی تنجیس المسجد للمقام، لأن تنجیس الموضع الطاهر منه مقدمة لتطهیره و تطهیر غیره من المواضع النجسة فلا دلیل علی حرمة تنجیسه أصلًا. علی أنّا لو قلنا بحرمة التنجیس فی أمثال المقام فلا محالة یقع التزاحم بین ما دلّ علی حرمة تنجیس المسجد و ما دلّ علی وجوب تطهیره و المتعین حینئذ هو الأخذ بالأخیر، لأن الأمر یدور بین تنجیس شیء من المسجد زائداً علی نجاسة الموضع المتنجس منه حتی ترتفع نجاسة الجمیع فی مدة یسیرة، و بین أن لا یزید علی نجاسة المسجد بشیء و تبقی نجاسة الموضع المتنجس منه إلی الأبد، و لا کلام فی أن الأول هو المتعین الأرجح لأنه أقل محذوراً من الأخیر.
______________________________
(١) فی المسألة [١٣].