المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٣ - مسألة ٣٤ حکم إعلام الضیف بالنجاسة
مطلقاً «١». و أما المتنجِّسات فان کان التنجّس من جهة کون أیدیهم نجسة (١) فالظاهر عدم البأس به، و إن کان من جهة تنجس سابق، فالأقوی جواز التسبب لأکلهم، و إن کان الأحوط ترکه. و أما ردعهم عن الأکل أو الشرب مع عدم التسبب فلا یجب من غیر إشکال.
[مسألة ٣٤: حکم إعلام الضیف بالنجاسة]
[٢٧٥] مسألة ٣٤: إذا کان موضع من بیته أو فرشه نجساً فورد علیه ضیف و باشره بالرطوبة المسریة ففی وجوب إعلامه إشکال (٢)
______________________________
یجب فیه الردع و الإعلام.
(١) بان استندت النجاسة إلی أنفسهم کما هو الغالب و الدلیل علی جواز التسبب و عدم وجوب الردع و الإعلام حینئذ إنما هو السیرة القطعیة المستمرة بین المسلمین. و أما إذا لم تستند النجاسة إلی أنفسهم کالماء المتنجس بسبب آخر، فقد أفتی الماتن بعدم وجوب الردع حینئذ و هو الصحیح، إذ لا دلیل علی حرمة التسبب بالإضافة إلی غیر المکلفین لعدم صدور الفعل منهم علی الوجه الحرام کما لا دلیل علی وجوب الإعلام حینئذ، و إن احتاط الماتن بترک التسبب استحباباً.
(٢) عدم وجوب الردع و الإعلام فی المسألة مما لا إشکال فیه لعدم الدلیل علی وجوبهما، و إنما ثبتت حرمة التسبیب بالإضافة إلی المکلفین، و علیه فیدور الحکم مدار صدق التسبب و عدمه و لیس له ضابط کلی بل یختلف باختلاف الموارد، مثلًا إذا مدّ الضیف یده الرطبة لأن یأخذ ثیابه فأصابت الحائط المتنجس لا یصح اسناد تنجیس یده إلی المضیّف بالتسبیب لأنه إنما صدر من الضیف و لا تسبب فی البین، و الإعلام لا دلیل علی وجوبه، و أما إذا وضع المضیّف المندیل المتنجس فی الموضع المعدّ للتنشّف و لما غسل الضیف یده تنشّف بذلک المندیل النجس، فلا محالة یستند تنجس یده إلی المالک المضیّف لأنه الذی وضع المندیل فی المحل المعدّ للاستعمال، فیجب علیه الردع و الإعلام لأن سکوته تسبیب إلی النجاسة.
______________________________
(١) الظاهر أنّ حکمها حکم المتنجسات.