المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣ - مسألة ١ العَلَقة المستحیلة من المنی نجسة
و یشترط فی طهارة المتخلف أن یکون مما یؤکل لحمه علی الأحوط، فالمتخلف من غیر المأکول نجس علی الأحوط (١).
[مسألة ١: العَلَقة المستحیلة من المنی نجسة]
[١٨٤] مسألة ١: العَلَقة المستحیلة من المنی نجسة، من إنسان کان أو من غیره، حتی العلقة فی البیض، و الأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذی یوجد فی البیض (٢).
______________________________
فیأتی حکمه عند ما یتعرض له الماتن إن شاء اللّٰه «١».
(١) أمّا إذا کان مدرک الحکم بطهارة الدم المتخلف فی الذبیحة هو الإجماع فلأنه دلیل لبی و لا بد من الاقتصار فیه علی المورد المتیقن و هو الدم المتخلف فی الحیوانات المحللة، و أما إذا کان مدرکه هو الوجه الثانی فلوضوح اختصاصه بما إذا کانت الذبیحة محللة الأکل و هو مفقود فی الحیوانات المحرمة. و أما إذا اعتمدنا فی ذلک علی الوجه الأخیر أعنی السیرة المتشرعیة فالسر فی عدم الحکم بطهارة الدم المتخلف فی الحیوانات المحرمة إنما هو قلة الابتلاء بذبح ما لا یؤکل لحمه کالسباع و لا یمکن معها إحراز سیرتهم بوجه، فلا مناص من الحکم بنجاسة الدم المتخلف فی غیر الحیوانات المحللة للعموم و إن کان الذوق یقتضی إلحاق الحیوانات المحرمة بالمحللة طهارة و نجاسة و لکن الدلیل لا یساعد علیه، إلّا أن نمنع العموم فإنه لا مانع حینئذ من الرجوع إلی قاعدة الطهارة فی الدم المتخلف فی الحیوانات المحرمة، لأن المتیقن إنما هو نجاسة الدم المسفوح أعنی الخارج بالذبح، و غیره مشکوک النجاسة و مقتضی قاعدة الطهارة طهارته.
(٢) ما أفاده (قدس سره) فی الموارد الثلاثة إنما یتم عند من یری تمامیة العموم لأنّ اللّازم حینئذ أن یحکم بنجاسة کل ما صدق علیه أنه دم سواء أ کان من أجزاء الحیوان أم لم یکن، و أما إذا ناقشنا فی العموم و لم نحکم بنجاسة مطلق الدم فلا مناص من الاقتصار علی المقدار المتیقن منه و هو الدم المسفوح الذی یعدّ من أجزاء الحیوان
______________________________
(١) فی ص ١٩.