المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٠ - الأوّل دم الجروح و القروح ما لم تبرأ
[فصل فیما یعفی عنه فی الصلاة]
فصل فیما یعفی عنه فی الصلاة و هو أُمور:
[الأوّل: دم الجروح و القروح ما لم تبرأ]
الأوّل: دم الجروح و القروح ما لم تبرأ (١)
______________________________
و یندفع: بأنه یشترط فی التمسک بحدیث لا تعاد کون الفائت مما لا یمکن تدارکه بأن لم یتمکن من تصحیح الصلاة إلّا بإعادتها، و فی مفروض المثال یمکن أن یتدارک السجدة لعدم فوت محلها، و نظیره ما لو علم بوقوع کلتا السجدتین علی الموضع النجس أو علی ما لا تصح السجدة علیه بعد ما رفع رأسه من السجدة الثانیة مع التمکن من السجدة علی المحل الطاهر، إلّا أنه تصحح السجدة الأُولی بالحدیث لمضی محلها و عدم کونها قابلة للتدارک و یأتی بالسجدة الأخیرة ثانیاً لبقاء محلها. و علی الجملة لا مانع من نفی وجوب الإعادة فی مفروض المسألة بحدیث لا تعاد. و بهذا ظهر أن نسیان النجاسة فی الثوب أو البدن و إن کان موجباً لبطلان الصلاة إلّا أن حکم نسیان النجاسة فی محل السجود حکم الجهل بالنجاسة هناک.
فصل فیما یعفی عنه فی الصلاة
(١) العفو فی الصلاة عن دم القروح و الجروح فی الجملة مما لا خلاف فیه، و إنما اختلفت کلماتهم فی اعتبار المشقّة و السیلان بأن لا یکون فترة تتیسر فیها الصلاة من دونه فی موضوع حکمهم بالعفو، فعن ظاهر الصدوق «١» و صریح جملة من المتأخِّرین عدم اعتبار شیء منهما. و فی کلمات جماعة منهم المحقق «٢» (قدس سره) اعتبارهما معاً، و علیه فالعفو عن الدمین فی الصلاة لا یحتاج إلی روایة لأنه مقتضی
______________________________
(١) الفقیه ١: ٤٣/ ذیل الحدیث ١٦٧.
(٢) المعتبر ١: ٤٢٩.