المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٥ - مسألة ١ ألحقَ المشهور بالخمر العصیر العنبی إذا غلی قبل أن یذهب ثلثاه
[مسألة ١: ألحقَ المشهور بالخمر العصیر العنبی إذا غلی قبل أن یذهب ثلثاه]
[٢٠٢] مسألة ١: ألحقَ المشهور بالخمر العصیر العنبی إذا غلی قبل أن یذهب ثلثاه و هو الأحوط و إن کان الأقوی طهارته (١).
______________________________
خمر حقیقة لأنها اسم و حقیقة شرعیة لکل ما یخامر العقل و یستره کما ادعاه صاحب الحدائق (قدس سره) «١»، فأیضاً لا سبیل إلی الحکم بنجاسة المسکر الجامد للقطع الوجدانی بعدم کونه خمراً، لأنها علی تقدیر کونها اسماً لکل مسکر لا لمسکر خاص فإنما تختص بالمسکرات المشروبة دون المأکولة، فانّ البنج لا تطلق علیه الخمر أبداً.
و أمّا إذا بنینا علی نجاسة المسکر المائع بقوله (علیه السلام) «کلّ مسکر حرام» و «کلّ مسکر خمر» «٢» فهل یمکننا الحکم بنجاسة المسکر الجامد بدعوی أنه خمر تنزیلیة؟ الصحیح: لا، و ذلک أمّا أوّلًا فلأجل ضعف سندها کما مرّ، و أمّا ثانیاً فلأجل أنّ التنزیل إن تمّ و لم نناقش فیه بما مرّ فإنما یتم فیما یناسب التنزیل و التشبیه و الذی یناسب أن ینزّل منزلة الخمر إنما هو المسکرات المائعة دون الجوامد لبعد تنزیل الجامد منزلة المائع، فهل تری من نفسک أن لبس لباس إذا فرضناه موجباً للإسکار یصحّ أن یقال إنّ اللبس خمر؟ هذا کلّه علی أنّ المسألة اتفاقیّة و لم یذهب أحد إلی نجاسة المسکر الجامد.
(١) العصیر علی ثلاثة أقسام: العنبی و التمری و الزبیبی.
أما العصیر العنبی ففی نجاسته بالغلیان قبل أن یذهب ثلثاه قولان معروفان فی الأعصار المتأخرة أحدهما: أنه ملحق بالخمر من حیث نجاسته و حرمته، و ذهاب الثلثین مطهّر و محلل له. و ثانیهما: أنه ملحق بالخمر من حیث حرمته فحسب فذهاب ثلثیه محلل فقط. هذا و عن المستند أن المشهور بین الطبقة الثالثة یعنی طبقة متأخری المتأخرین الطهارة، و المعروف بین الطبقة الثانیة أی المتأخِّرین النجاسة «٣».
______________________________
(١) تقدّم فی ص ٩١.
(٢) الوسائل ٢٥: ٣٢٦/ أبواب الأشربة المحرمة ب ١٥ ح ٥.
(٣) مستند الشیعة ١: ٢١٤.