المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢١ - مسألة ٢ الدم الأقل إذا وصل إلیه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزید
[مسألة ٢: الدم الأقل إذا وصل إلیه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزید]
[٢٩٨] مسألة ٢: الدم الأقل إذا وصل إلیه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو أزید لا إشکال فی عدم العفو عنه (١) و إن لم یبلغ الدرهم (٢) فان لم یتنجّس بها شیء من المحل بأن لم تتعد عن محل الدم فالظاهر بقاء العفو، و إن تعدّی عنه و لکن لم یکن المجموع بقدر الدرهم ففیه إشکال و الأحوط عدم العفو «١» (٣).
______________________________
(١) لأنّ أدلّة العفو إنما دلت علی جواز الصلاة مع النجاسة الدمویة الأقل من مقدار الدرهم، و أما ما کانت بقدره فما زاد فهو خارج عن أدلّة العفو و مقتضی عموم مانعیة النجس وجوب إزالته للصلاة.
(٢) للمسألة صورتان: إحداهما: ما إذا وصلت الرطوبة إلی المحل المتنجس من الثوب بالدم و کانت باقیة معه حال الصلاة. و ثانیتهما: ما إذا وصلت الرطوبة إلیه إلّا أنها ارتفعت حال الصلاة باشراق الشمس و نحوه. و لا مانع من الحکم بصحة الصلاة فی کلتا الصورتین، و ذلک أما من ناحیة الدم فلأنه أقل من مقدار الدرهم و لم تزد نجاسته عما کانت علیه: إذ المفروض أن الرطوبة إنما وقعت علی نفس الموضع المشتمل علی الدم و لم یتفش إلی غیره، نظیر ما إذا وقع دم آخر علی ذلک المورد المشتمل علی الدم و لم یتجاوز عنه إلی غیره حیث لا یتنجس الموضع بذلک زائداً علی نجاسته السابقة. و أما من قبل الرطوبة المتنجسة فلجواز حمل النجس فی الصلاة کما یأتی فی محلِّه «٢» إن شاء اللّٰه، هذا فیما إذا کانت الرطوبة باقیة حال الصلاة کما فی الصورة الأُولی علی الفرض. و أما إذا ارتفعت بالیبوسة کما فی الصورة الثانیة فالأمر أوضح حیث لا تبقی حینئذ سوی نجاسة الدم لارتفاع الرطوبة المتنجسة بیبوستها.
(٣) ما ذکرناه فی الحاشیة السابقة إنما هو إذا لم تتعد الرطوبة عن المحل المتنجس بالدم، و أما إذا تجاوزت و لم یکن المجموع بقدر الدرهم فالصحیح وجوب إزالتها و عدم
______________________________
(١) بل الأظهر ذلک.
(٢) فی ص ٤٣٦.