المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٣ - الثانی عشر عرق الإبل الجلّالة
[الثانی عشر: عرق الإبل الجلّالة]
الثانی عشر: عرق الإبل الجلّالة «١» بل مطلق الحیوان الجلّال علی الأحوط (١).
______________________________
الصبیان بالصلاة و غیرها من العبادات «٢»، لما قدّمناه فی الأُصول من أنّ الأمر بالأمر بالشیء أمر بذلک الشیء حقیقة، و حیث إن الشارع أمر أولیاء الصبیان بأمر أطفالهم بالصلاة مثلًا فیثبت بذلک أمر الشارع بالصلاة بالإضافة إلی الصبیان و هو یدل علی محبوبیة عبادات الصبی التی منها غسله. و النتیجة أنه لا مانع من ارتفاع نجاسة عرق الصبی المجنب من الحرام أو مانعیته بغسله.
(١) لم یقع خلاف فی طهارة العرق فی غیر الإبل من الحیوانات الجلّالة عدا ما یحکی عن نزهة ابن سعید «٣» و هو شاذ لا یعبأ به فی مقابلة الأصحاب، و أما عرق الإبل الجلالة فعن جملة من المتقدمین القول بنجاسته، بل قیل إنه الأشهر بین القدماء و ذلک لحسنة حفص بن البختری عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة، و إن أصابک شیء من عرقها فاغسله» «٤».
و صحیحة هشام بن سالم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «لا تأکل اللحوم الجلّالة، و إن أصابک من عرقها شیء فاغسله» «٥» و اللّام فی «الجلّالة» فی الصحیحة إن حملناها علی العهد و الإشارة إلی الإبل الجلّالة فهی و الحسنة متطابقتان فیختص نجاسة العرق بخصوص الجلالة من الإبل، و أما إذا أبقیناها علی إطلاقها لتشمل الجلال من غیر الإبل أیضاً کما یرومه القائل بنجاسة العرق فی مطلق الجلّال بحملها علی النجس فهو و إن کان یقتضی الحکم بنجاسة العرق فی مطلق الجلال إلّا أنه خلاف التسالم علی طهارة عرق الجلّال من غیر الإبل. و کیف کان، فقد استدلّ بهاتین الروایتین علی نجاسة عرق الإبل الجلّالة، بل استدلّ بالثانیة علی نجاسة عرق مطلق
______________________________
(١) الظاهر عدم نجاسته، لکن لا تجوز الصلاة فی عرق الحیوان الجلال مطلقاً.
(٢) کما فی حسنة الحلبی المرویة فی الوسائل ٤: ١٩/ أبواب أعداد الفرائض ب ٣ ح ٥، ٨.
(٣) نزهة الناظر: ١٩.
(٤) الوسائل ٣: ٤٢٣/ أبواب النجاسات ب ١٥ ح ٢، ١.
(٥) الوسائل ٣: ٤٢٣/ أبواب النجاسات ب ١٥ ح ٢، ١.