المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد
الآخر نجساً، و إن کان الأحوط طهارة جمیع ما یقع علیه. و یکفی کون السطح الظاهر من المسجد طاهراً و إن کان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً، فلو وضع التربة علی محل نجس، و کانت طاهرة و لو سطحها الظاهر صحّت صلاته (١).
[مسألة ٢: تجب إزالة النجاسة عن المساجد]
[٢٤٣] مسألة ٢: تجب إزالة النجاسة عن المساجد: داخلها و سقفها و سطحها (٢)
______________________________
(١) لأنّ المستفاد من صحیحة ابن محبوب المتقدمة لیس إلّا اعتبار طهارة المسجد و ما یلاصق منه الجبهة فی الجملة، و یکفی فی صدق ذلک و تحققه طهارة خصوص السطح الظاهر من المسجد، و أما طهارة باطنه أو سطحه الآخر فلم یقم علی اعتبارها دلیل.
(٢) لا إشکال فی وجوب إزالة النجاسة عن المساجد و حرمة تنجیسها لارتکازهما فی أذهان المتشرعة، حیث إن المساجد بیوت اللّٰه المعدّة لعبادته فلا تجتمع مع النجاسة، لمکان أهمیتها و عظمتها و للإجماع القطعی المنعقد فی المسألة. و لا ینافی ذلک ما عن صاحب المدارک (قدس سره) من المیل إلی جواز تنجیسها «١» و ذلک لشذوذه و إن وافقه صاحب الحدائق «٢» (قدس سره) لأن موافقته لا تخرج المخالفة عن الشذوذ و لا یضر فی الحکم لقطعیته. و من العجیب ما عن صاحب الحدائق (قدس سره) حیث إنه استشهد علی جواز تنجیس المساجد بموثقة «٣» عمّار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن الدمّل یکون بالرجل فینفجر و هو فی الصلاة، قال: یمسحه و یمسح یده بالحائط أو بالأرض و لا یقطع الصلاة» «٤» بدعوی أن إطلاقها یشمل ما إذا کانت الصلاة فی المسجد فتدل علی جواز تنجیس أرض المسجد و حائطه. و یدفعه: أن الروایة إنما سیقت لبیان أن مسح المنفجر من الدمل بمثل الحائط أو الأرض لیس من الفعل الکثیر القاطع للصلاة، و لا نظر لها إلی جواز تنجیس
______________________________
(١) راجع المدارک ٢: ٣٠٥، ٤: ٣٩٩.
(٢) الحدائق ٥: ٢٩٤.
(٣) کذا عبّر عنها فی الحدائق [٥: ٢٩٤] و غیره و لم یظهر لنا وجهه.
(٤) الوسائل ٣: ٤٣٥/ أبواب النجاسات ب ٢٢ ح ٨.