المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٤ لا یعتبر فی البیِّنة
[مسألة ٤: لا یعتبر فی البیِّنة]
[٢١٨] مسألة ٤: لا یعتبر فی البیِّنة «١» ذکر مستند الشهادة (١)
______________________________
(١) و الصحیح التفصیل بین ما إذا لم یکن بین الشاهدین أی البیِّنة و المشهود عنده خلاف فی شیء من النجاسات و المتنجسات اجتهاداً أو تقلیداً فلا یعتبر ذکر مستند الشهادة، و بین ما إذا کان بینهما خلاف فی شیء منهما کما إذا رأی الشاهد نجاسة الخمر أو نجاسة العصیر أو منجسیة المتنجس دون المشهود عنده فیعتبر ذکر المستند حینئذ، و توضیح ذلک:
أنّ الشاهد أعنی البیِّنة إذا أخبر عن نجاسة شیء و ذکر مستندها أیضاً و لکنّا علمنا بخطأه و عدم صحة مستندها، کما إذا أخبر عن نجاسة الماء لأجل إخباره عن أنه لاقی الدم، و قد علمنا بعدم ملاقاته له و أن ما لاقی الماء کان طاهراً، فلا إشکال فی سقوطه عن الاعتبار و عدم حجیة شهادته، فإنّ إخباره عن السبب بالمطابقة و إن دلّ علی نجاسة الماء بالالتزام إلّا أنه لا اعتبار بالدلالة الالتزامیة بعد سقوط الدلالة المطابقیة عن الاعتبار للعلم بخطأه، فالنجاسة الناشئة من ملاقاة الدم منتفیة یقیناً و النجاسة المسببة عن شیء آخر لم تحک عنها الشهادة بالمطابقة و لا بالالتزام. و إلی هذا أشار الماتن بقوله: نعم لو ذکرا مستندها و علم عدم صحّته لم یحکم بالنجاسة.
و أمّا إذا أخبر بنجاسة شیء و لم یذکر مستندها فهو منحل واقعاً إلی أمرین و إن کان الشاهد غیر ملتفت إلیهما: أحدهما: الإخبار عن الکبری المجعولة فی الشریعة المقدّسة علی نحو القضایا الحقیقیة و هی نجاسة البول أو المنی أو غیرهما من الأعیان النجسة و منجسیته لما یلاقیه خارجاً. و ثانیهما: الإخبار عن أن تلک الکبری المجعولة قد انطبقت علی موردها و مصداقها و أن صغراها تحققت فی الخارج بمعنی أن البول أو المنی مثلًا لاقی الماء أو الثوب خارجاً.
أمّا أوّلهما: فلا اعتبار للبینة فی مثله، فإن الحکایة و الإخبار عن الأحکام المجعولة فی الشریعة المقدّسة وظیفة الرواة حیث ینقلونها حتی یأخذ عنهم الفقیه، أو وظیفة
______________________________
(١) إلّا إذا کان بین البینة و من قامت عنده خلاف فی سبب النجاسة.