المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٣ الأقوی طهارة غسالة الحمّام
نعم، یستثنی مما ذکرنا الرطوبة الخارجة بعد البول قبل الاستبراء بالخرطات، أو بعد خروج المنی قبل الاستبراء بالبول فإنها مع الشک محکومة بالنجاسة (١).
[مسألة ٣: الأقوی طهارة غسالة الحمّام]
[٢١٢] مسألة ٣: الأقوی طهارة غسالة الحمّام (٢)
______________________________
مشاهداً فی منقار الجوارح من الطیور لأنّ الأصل حینئذ أن یکون نجساً، و ذلک لقوله (علیه السلام) فی موثقة عمّار بعد السؤال عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب: «کل شیء من الطیر یتوضأ مما یشرب منه إلّا أن تری فی منقاره دماً، فإن رأیت فی منقار دماً فلا توضأ منه و لا تشرب» «١» حیث دلّت علی نجاسة الدم حینئذ مع الشک بحسب الغالب فی أنه من القسم الطاهر أو النجس، حیث یحتمل أن یکون من دم السمک أو المتخلف فی الذبیحة کما یحتمل أن یکون من دم المیتة، فإنّ العلم بکونه من القسم النجس قلیل الاتفاق، و مع هذا کله حکم (علیه السلام) بنجاسته، فالأصل فی الدم المشاهد فی منقار الجوارح هو النجاسة، و لو من جهة جعل الشارع الغلبة أمارة علی أن الدم من القسم النجس کما أوضحناه فی مبحث نجاسة الدم.
(١) یأتی الکلام فی الرطوبة الخارجة بعد البول أو المنی عند التکلم فی الاستبراء و نبیّن هناک أن الشارع حکم فیها بوجوب الغسل أو الوضوء فیما إذا خرجت قبل الاستبراء بالبول أو الخرطات و لو من جهة تقدیم الظاهر علی الأصل، إلّا أن الأخبار الواردة فی ذلک لم تدل علی أن البلل المشتبه بعد البول و قبل الاستبراء بول أو أن الخارج بعد المنی و قبل الاستبراء منی، و إنما دلت علی أن البلل المشتبه ناقض للوضوء أو الغسل، و من هنا قد یتوقف فی الحکم بنجاسة البلل المشتبه لعدم دلالة الدلیل علی نجاسته. و تفصیل الکلام فی دلالة الأخبار علی نجاسة البلل المشتبه و عدمها یأتی فی مسألة الاستبراء إن شاء اللّٰه.
(٢) وقع الخلاف فی طهارة غسالة الحمّام و نجاستها، فمنهم من قال بنجاستها و إن کانت مشکوکة الطهارة فی نفسها و أنها ملحقة بالبللین المشتبهین و مستثناة عمّا
______________________________
(١) الوسائل ١: ٢٣٠/ أبواب الأسآر ب ٤ ح ٢.