المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٦ إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما کفی فی ثبوتها
نعم لو ذکرا مستندها، و علم عدم صحته لم یحکم بالنجاسة.
[مسألة ٥: إذا لم یشهدا بالنجاسة بل بموجبها کفی]
[٢١٩] مسألة ٥: إذا لم یشهدا بالنجاسة بل بموجبها کفی (١) و إن لم یکن موجباً عندهما أو عند أحدهما، فلو قالا: إن هذا الثوب لاقی عرق المجنب من حرام، أو ماء الغسالة کفی عند من یقول بنجاستهما و إن لم یکن مذهبهما النجاسة.
[مسألة ٦: إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما کفی فی ثبوتها]
[٢٢٠] مسألة ٦: إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما کفی فی ثبوتها (٢)
______________________________
(١) لما ظهر مما أسلفناه فی الفرع السابق من أنّ المدار فی ثبوت النجاسة بالبینة إنما هو علی إخبارها عن سبب تام السببیة بنظر المشهود عنده، فان معه لا یبقی مجال لاستصحاب عدم ملاقاة النجس للأمارة الحاکمة علیه، و الأمر فی المقام کذلک، و لا عبرة بعدم کون المشهود به سبباً للنجاسة عند الشاهد.
(٢) قد فصّل الماتن (قدس سره) فی المسألة بین ما إذا نفی کل منهما قول الآخر و ما إذا أخبر من غیر أن ینفی الآخر، فحکم بالنجاسة فی الصورة الثانیة و استشکل فیها فی الصورة الأُولی. و التحقیق: أن المشهود به بالبینة لا مناص من أن یکون واقعة واحدة شخصیة کانت أم کلیة، حیث لا یعتبر فی البینة أن یکون المشهود به واقعة شخصیة، لأن البینة إذا شهدت علی أن المالک قد باع داره من زید بخصوصه فالمشهود به واقعة شخصیة فیثبت بشهادتهما أن المالک باع داره من فلان، کما إذا شهدت علی أنه باع داره من أحد شخصین: عمرو و بکر من غیر تعیین یثبت أیضاً بشهادتها أن المالک باع داره من أحدهما، مع أن المشهود به واقعة کلیة أعنی البیع من أحدهما المحتمل انطباقه علی هذا و ذاک، نظیر المتعلق فی موارد العلم الإجمالی کما إذا علمنا ببیعه من أحدهما، فکما أنّ متعلق العلم حینئذ هو البیع الکلی المتخصِّص بإحدی الخصوصیتین القابل انطباقه علی البیع من عمرو أو من بکر فکذلک الحال عند قیام البیِّنة علی بیع المالک من أحدهما.
و کیف کان، فالمعتبر فی البینة إنما هو وحدة الواقعة المشهود بها کلیة کانت أم شخصیة. و أما إذا أخبر أحد الشاهدین عن أن المالک باع داره من زید مثلًا و أخبر الآخر عن بیعها من شخص آخر، فلا تکون الواقعة المشهود بها واحدة بل واقعتان