المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٣ - فصل فی کیفیة تنجّس المتنجسات
[فصل فی کیفیة تنجّس المتنجسات]
فصل فی کیفیة تنجّس المتنجسات یشترط (١) فی تنجس الملاقی للنجس أو المتنجس أن یکون فیهما
______________________________
فصل فی کیفیة تنجّس المتنجسات
(١) و ذلک للارتکاز حیث لا یری العرف نجاسة ملاقی النجس أو المتنجس و تأثره من شیء منهما مع الجفاف. و أما الأخبار الواردة فی نجاسة ملاقی النجس أو المتنجس من غیر تقییدها بما إذا کان فیهما أو فی أحدهما رطوبة مسریة، فقد ورد بعضها فی مثل ملاقی البول أو الماء المتنجس و نحوهما مما فیه المیعان، و الرطوبة فی مثله مفروغ عنها لا محالة، و هذا کما فی الأخبار الآمرة بغسل ما أصابه البول «١» و موثقة عمّار الآمرة بغسل کل ما لاقاه الماء المتنجس «٢» و ورد بعضها الآخر فیما لا رطوبة مسریة فیه من غیر أن تقید نجاسة الملاقی بما إذا کانت فی أحد المتلاقیین أو فی کلیهما رطوبة مسریة و هذا کما فی صحیحة محمّد بن مسلم «٣» و حسنته «٤» الآمرتین بغسل المکان الذی أصابه الکلب أو بغسل الید إذا مسسته، إلّا أنه لا مناص من رفع الید عن إطلاقها بالارتکاز، لأنّ ملاقاة الیابس مع مثله مما لا أثر له عند العرف، و من هنا حملنا ما ورد فی خصوص المیتة من الأمر بغسل ما أصابته مطلقاً من غیر تقییده بما إذا کان فی أحد المتلاقیین أو فی کلیهما رطوبة مسریة «٥» علی الاستحباب، و قلنا إنّ ملاقاتها مع الجفاف غیر مؤثرة فی نجاسة الملاقی.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٩٥/ أبواب النجاسات ب ١ ح ١ ٧.
(٢) الوسائل ١: ١٤٢/ أبواب الماء المطلق ب ٤ ح ١.
(٣) الوسائل ٣: ٤١٦/ أبواب النجاسات ب ١٢ ح ٨.
(٤) الوسائل ٣: ٤١٦/ أبواب النجاسات ب ١٢ ح ٩.
(٥) الوسائل ٣: ٤٦١/ أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ١، ٢، ٣ و غیرها.