المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١٨ لا فرق بین کون المسجد عامّاً أو خاصّاً
[مسألة ١٧: وجوب تطهیر أحد المسجدین أو أحد المکانین المعلوم إجمالا نجاسته]
[٢٥٨] مسألة ١٧: إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدین أو أحد المکانین من مسجد وجب تطهیرهما (١).
[مسألة ١٨: لا فرق بین کون المسجد عامّاً أو خاصّاً]
[٢٥٩] مسألة ١٨: لا فرق بین کون المسجد عامّاً أو خاصّاً «١» (٢) و أمّا المکان الذی أعدّه للصّلاة فی داره فلا یلحقه الحکم (٣).
______________________________
من المسجد، و أما مع وجود الأمارة علیه و لو کانت هی شاهد الحال و جریان ید المسلمین علیه بما أنه مسجد فلا محالة یحکم علیه بالمسجدیة. و لو لا کفایة أمثالهما من الأمارات فی ذلک لم یمکننا إثبات المسجدیة فی أکثر المساجد إذ من أین یعلم أنه مسجد مع عدم العلم بکیفیة وقف الواقف.
(١) للعلم الإجمالی بوجوب الإزالة المردد تعلقه بأحد المسجدین أو المکانین و معه لا بد من الاحتیاط و تطهیر کلیهما، فانّ الاشتغال الیقینی یستدعی البراءة الیقینیة.
(٢) ما أفاده الماتن (قدس سره) من عدم التفرقة بین قسمی المسجد و إن کان متیناً علی تقدیر صحّة تقسیم المساجد إلی عام و خاص و ذلک لإطلاق الدلیل و تحقق الموضوع فی کلیهما، إلّا أن تقسیمه المساجد إلی ذینک القسمین مما لا یمکن المساعدة علیه، لأنه إنما یصح فیما إذا کانت المساجد ملکاً للمسلمین، فإنه بناء علی ذلک لا مانع من تملیک المسجد لطائفة دون طائفة کمسجد الشیعة أو السنة أو الطلاب أو غیر ذلک من الأصناف علی ما هو الحال فی الحسینیات، و أما بناء علی ما هو الصحیح من أن وقف المساجد تحریرها و صیرورتها ملکاً للّٰه سبحانه أعنی رفع المالک العلقة المالکیة عنها لوجه اللّٰه فلا معنی لاختصاصها بطائفة دون طائفة، فإن الجمیع محررة و مملوکة للّٰه و الناس فی ملکه سبحانه شرع سواء، فتقسیم المساجد إلی عام و خاص محل إشکال و کلام.
(٣) لوضوح أن الأدلة إنما أثبتت الحکمین وجوب الإزالة و حرمة التنجیس علی بیوت اللّٰه المعدة للعبادة المحررة عن علاقة أی مالک من الملاک، فلا تشمل المکان
______________________________
(١) صحة اعتبار الخصوصیة فی المسجد لا تخلو من إشکال.