المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦ - مسألة ٥ حکم وضع الإبریق المثقوب أسفله علی الأرض النجسة
و المناط فی الجمود و المیعان أنه لو أُخِذَ منه شیء فان بقی مکانه خالیاً حین الأخذ و إن امتلأ بعد ذلک فهو جامد، و إن لم یبق خالیاً أصلًا فهو مائع (١).
[مسألة ٤: إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرق لا یسری (٢) إلی سائر إجزائه]
[٢٣٢] مسألة ٤: إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرق لا یسری (٢) إلی سائر إجزائه إلّا مع جریان العرق.
[مسألة ٥: حکم وضع الإبریق المثقوب أسفله علی الأرض النجسة]
[٢٣٣] مسألة ٥: إذا وضع إبریق مملوء ماء علی الأرض النجسة و کان فی أسفله ثقب یخرج منه الماء، فان کان لا یقف تحته بل ینفذ فی الأرض أو یجری
______________________________
لخروجه من المیعان إلی الانجماد بإلقاء القطعات فیه، بل إنما یؤخذ عنه تلک القطعة المتنجسة بخصوصها و یؤکل الباقی.
و کیف کان، فقد دلتنا هذه الأخبار علی أن المائع إذا جمد و وقع فیه شیء من النجاسات أو المتنجسات فیؤخذ منه ما حول النجس دون بقیة أجزائه، و کذلک الحال فی الجوامد بالأصالة کالأرض الرطبة إذا مشی علیها الکلب مثلًا فإنه لا ینجس منه إلّا خصوص موضع الملاقاة و هو موضع قدم الکلب لا جمیعه و لو مع الرطوبة المسریة، اللّهمّ إلّا أن یدخل فی المائعات کما إذا کان وحلًا فانّ وقوع النجاسة فیه یوجب تنجس الجمیع کما هو الحال فی جمیع المائعات علی ما قدّمناه سابقاً لدلالة الأخبار، بل لولاها أیضاً کنّا نلتزم به لأنه المرتکز العرفی فی أذهاننا.
(١) لیس المراد بالجامد ما بلغت صلابته صلابة الحجر لأنه لا یتّفق فی العسل و السمن المذکورین فی الروایات، بل المراد به کما هو المتفاهم العرفی عند إطلاقه هو ما لا یسری أجزاؤه و لا تمیل إلی المکان الخالی منه بسرعة بأخذ مقدار من أجزائه و إن مالت إلیه و تساوت سطوحه شیئاً فشیئاً، و یقابله المائع و هو الذی إذا أُخذ منه شیء مالت أجزاؤه إلی المکان الخالی منه بسرعة.
(٢) لما تقدّم من أن الجوامد لا تسری نجاسة جزء منها إلی جمیع أجزائها و لو مع الرطوبة المسریة، اللّهمّ إلّا أن یسیل العرق من الموضع المتنجس، لأنه یوجب نجاسة کل ما أصابه.