المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤ - فصل فی السجود
[فصل فی السجود]
فصل فی السجود و حقیقته وضع الجبهة علی الأرض بقصد التعظیم و هو أقسام: السجود للصلاة و منه قضاء السجدة المنسیّة، و للسهو و للتلاوة و للشکر و للتذلّل و التعظیم أمّا سجود الصلاة فیجب فی کل رکعة من الفریضة و النافلة سجدتان (١)
______________________________
(١) السجود لغة «١» یطلق علی معانٍ لعل أکثرها استعمالًا: نهایة التذلّل و الخضوع التی أظهرها مصداقاً وضع الجبهة علی الأرض، و ربما یطلق علی وضع ما عدا الجبهة من سائر أعضاء الوجه، لکنّه مختص بفرض العجز عن الجبهة فهو فی طول الاستعمال الأوّل.
و المراد بالأرض أن یکون الاعتماد علیها، سواء أ کان مع الواسطة أو بدونها فلا یصدق السجود علی الفاقد للاعتماد، کأن یضع جبهته علی یده المرتفعة عن الأرض، بحیث یکون السجود علی الفضاء.
و کیف ما کان، فهو بمفهومه اللّغوی و العرفی متقوّم بوضع الجبهة علی الأرض و لا مدخل لوضع سائر المساجد فی الصدق المزبور.
و الظاهر أنّه فی لسان الشرع أیضاً یطلق علی ما هو علیه من المعنی اللّغوی غایته مع مراعاة خصوصیات أُخر کما ستعرف، فالسجود الوارد فی الکتاب و السنّة کالواقع فی حدیث لا تعاد و غیره کلّها تنصرف إلی هذا المعنی، و لیس للشارع اصطلاح جدید فی ذلک.
______________________________
(١) لسان العرب ٣: ٢٠٤، مجمع البحرین ٣: ٦٢.