المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ٦ لو قرأ بعض الآیة و سمع بعضها الآخر فالأحوط الإتیان بالسجدة
بل و کذلک لو ترکها عصیانا (١).
[مسألة ٦: لو قرأ بعض الآیة و سمع بعضها الآخر فالأحوط الإتیان بالسجدة]
[١٦٣٧] مسألة ٦: لو قرأ بعض الآیة و سمع بعضها الآخر فالأحوط الإتیان بالسجدة (٢).
______________________________
(١) أمّا الاستدلال له بالاستصحاب، فلا یتم بناءً علی مسلکنا کما مرّت الإشارة إلیه. نعم، یمکن استفادة الحکم من صحیحة محمّد بن مسلم المتقدِّمة آنفاً و إن کان موردها النسیان، فانّ الظاهر من قوله (علیه السلام): «یسجد إذا ذکر» أنّ الوجوب مستند إلی نفس الأمر السابق، و أنّه باق بحاله ما لم یمتثل، لا أنّه تکلیف جدید، فإنّه خلاف الظاهر جدّاً کما لا یخفی، فیشترک فیه الناسی و العاصی لوحدة المناط.
(٢) مقتضی الجمود علی ظواهر النصوص الحاصرة لسبب الوجوب فی القراءة و السماع عدم شمول الحکم لصورة التلفیق، إذ لا یصدق علی الملفّق من الأمرین شیء من العنوانین، لکن لا یبعد استفادة الحکم منها بمقتضی الفهم العرفی، بدعوی أنّ الموضوع هو الجامع بین الأمرین و لو فی مجموع الآیة، فإنّ العرف یساعد علی هذا الاستظهار و یری أنّ المجمع غیر خارج عن موضوع الأخبار.
و قد تقدّم نظیر ذلک فی بحث الأوانی «١» و قلنا أنّ الآنیة المصوغة من مجموع الذهب و الفضّة إمّا مزجاً أو بدونه، بأن یکون نصفه من أحدهما و النصف الآخر من الآخر و إن لم یصدق علیه فعلًا عنوان آنیة الذهب و لا الفضّة، لکن العرف لا یراها خارجة عن موضوع نصوص المنع.
و أوضح حالًا ما لو ترکب معجون من عدّة مواد محرّمة الأکل بعناوینها
______________________________
(١) شرح العروة ٤: ٢٩١.