المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٦ - الرابع الطمأنینة فیه
[الرابع: الطمأنینة فیه]
الرابع: الطمأنینة فیه (١).
______________________________
مع هؤلاء فأُعیدها فأخاف أن یتفقدونی، فقال: إذا صلّیت الثالثة فمکِّن فی الأرض ألیتیک ثمّ انهض و تشهّد و أنت قائم ثمّ ارکع و اسجد فإنّهم یحسبون أنّها نافلة» «١».
و فیه: مضافاً إلی ضعف السند جدّاً، إذ رجاله کلّهم مجاهیل، أنّ الدلالة قاصرة، فإنّه حکم خاص بالتقیة، فهو نظیر ما مرّ من جواز الصلاة فی الطین أو الوحل عند الاضطرار. ثمّ إنّ ما اشتملت علیه الروایة من الحکم بالإعادة لم یظهر وجهه بناءً علی ما هو الصحیح من صحّة الصلاة مع العامّة، فهی ساقطة لا یمکن الاعتماد علیها بوجه.
(١) لم أجد تعرّضاً لهذه المسألة بالخصوص فی کلمات القوم، لا المحقِّق فی الشرائع و لا صاحب الجواهر و لا الحدائق و لا المحقِّق الهمدانی (رضوان اللّٰه علیهم) و لعلّ الإهمال من أجل الاتکال علی الوضوح لاعتبار الاطمئنان فی تمام أجزاء الصلاة.
و کیف ما کان، فلم نجد روایة تدل علی اعتبار الاطمئنان فی التشهّد لا خصوصاً و لا عموماً إلّا روایة واحدة و هی روایة سلیمان بن صالح: «و لیتمکن فی الإقامة کما یتمکن فی الصلاة ...» إلخ «٢».
و لکنّک عرفت فیما سبق عدم إطلاق لها یشمل جمیع الحالات، لعدم کونها مسوقة إلّا لبیان أصل اعتبار التمکن فی الصلاة تمهیداً لاعتباره فی الإقامة
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٣٩٢/ أبواب التشهّد ب ٢ ح ١.
(٢) الوسائل ٥: ٤٠٤/ أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١٢.