المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٨ الأحوط کون السجود علی الهیئة المعهودة
[مسألة ٨: الأحوط کون السجود علی الهیئة المعهودة]
[١٦١٦] مسألة ٨: الأحوط کون السجود علی الهیئة المعهودة (١)، و إن کان الأقوی کفایة وضع المساجد السبعة بأیّ هیئة کان ما دام یصدق السجود کما إذا ألصق صدره و بطنه بالأرض، بل و مدّ رجله أیضاً، بل و لو انکبّ علی وجهه لاصقاً بالأرض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذکور، لکن قد یقال بعدم الصدق [١] و أنّه من النوم علی وجهه.
______________________________
صدره مع لصوق المساجد السبعة بالأرض من دون اعتماد علیها، فانّ ذلک لیس من السجود علی الأعضاء السبعة فی شیء. نعم لا یلزم انحصار الثقل بها فلا یقدح مشارکة غیرها معها فی الثقل کالذراع و السناد و نحوهما، للإطلاق کما لا تعتبر مساواة الأعضاء فی ذلک، فلو کان ثقله علی إحدی رکبتیه أو یدیه أکثر لم یکن قادحاً، لما عرفت من الإطلاق.
(١) فإنّ الظاهر أنّ حقیقة السجود تتقوّم بهیئة خاصّة و هی المتعارفة المعهودة المقابلة للرکوع و القیام و القعود و الاضطجاع و نحوها من سائر الهیئات، فلا یکفی مجرد وضع المساجد کیف ما اتّفق من دون مراعاة هذه الهیئة، کما لو انکبّ علی وجهه فإنّه نوم لا سجود و إن حصل معه وضع الأعضاء السبعة علی الأرض، فلیس کل وضع سجوداً، بل السجود یعتبر فیه الوضع المزبور فالنسبة بینهما عموم مطلق.
فما حکاه فی المتن عن بعض من عدم صدق السجود فی هذه الصورة، و أنّه من النوم علی وجهه هو الصحیح الّذی لا ینبغی الرّیب فیه. نعم، بعد تحقّق الهیئة السجودیة لا یعتبر مساواة الأعضاء من حیث التقدیم و التأخیر، بأن تکون علی نسق واحد، فلا ضیر فی تقدیم إحدی الرکبتین أو الرجلین علی
______________________________
[١] الظاهر صحّة هذا القول.