المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١ - الثالث الطمأنینة فیه بمقدار الذکر الواجب
[الثالث: الطمأنینة فیه بمقدار الذکر الواجب]
الثالث: الطمأنینة فیه بمقدار الذکر الواجب (١)، بل الأحوط ذلک فی الذکر المندوب أیضاً إذا جاء به بقصد الخصوصیة
______________________________
مسمع، فقال ابن من؟ فقال: ابن مالک، فقال: بل أنت مسمع بن عبد الملک و لعلّه (علیه السلام) أشار بذلک إلی أنّ مالک من أسماء اللّٰه تعالی فلا یجوز التسمِّی به، فأضاف (علیه السلام) إلیه کلمة عبد. و علیه لا یبعد أنّه عبد المالک فکتب عبد الملک، فان لفظة مالک تکتب بالنحوین.
و کیف ما کان فمسمع هذا ثقة و الروایتان صحیحتان قال فی إحداهما عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام): «یجزیک من القول فی الرکوع و السجود ثلاث تسبیحات أو قدرهن مترسّلًا، و لیس له و لا کرامة أن یقول: سبِّح سبِّح سبِّح» «١» و هی ظاهرة الدلالة فی عدم الاکتفاء بالأقل من هذا العدد.
و أصرح منها صحیحته الأُخری عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: لا یجزی الرجل فی صلاته أقل من ثلاث تسبیحات أو قدرهنّ» «٢» حیث تضمّنت بالصراحة نفی الاجتزاء بالأقل، فلا یجزی من مطلق الذکر إلّا التسبیحات الثلاث الصغری أو ما یعادل هذا المقدار من سائر الأذکار، فلو اختار الحمد للّٰه أو اللّٰه أکبر و نحوهما لا بدّ و أن یکرِّرها ثلاثاً حتّی یساوی هذا المقدار، و التسبیحة الکبری أیضاً تعادله بحسب المعنی و إن لم تساو الحروف، فکأنّ سبحان ربِّی تسبیحة و العظیم تسبیحة اخری، و بحمده تسبیحة ثالثة. و کیف کان فبهاتین الصحیحتین یقیّد الإطلاق فی الصحیحتین السابقتین للهشامین لو سلم الإطلاق کما عرفت.
(١) إجماعاً کما ادّعاه غیر واحد من الأصحاب کالمحقِّق فی المعتبر «٣» و العلّامة
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٣٠٢/ أبواب الرکوع ب ٥ ح ١، ٤.
(٢) الوسائل ٦: ٣٠٢/ أبواب الرکوع ب ٥ ح ١، ٤.
(٣) المعتبر ٢: ١٩٤.