المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ١٩ إذا سمع القراءة مکرّراً و شکّ بین الأقل و الأکثر
[مسألة ١٩: إذا سمع القراءة مکرّراً و شکّ بین الأقل و الأکثر]
[١٦٥٠] مسألة ١٩: إذا سمع القراءة مکرّراً و شکّ بین الأقل و الأکثر یجوز له الاکتفاء فی التکرار بالأقل، نعم لو علم العدد و شکّ فی الإتیان بین الأقل و الأکثر وجب الاحتیاط بالبناء علی الأقل أیضا (١).
______________________________
لا قائل به، فیلتزم بالاستحباب جمعاً، لکشف الاختلاف عن عدم التوظیف هکذا ذکره المشهور.
و لکنّه مبنی علی تکافؤ هذه النصوص من حیث السند، و لیس کذلک فإنّ الثلاثة الأخیرة مراسیل لا یعوّل علی شیء منها، و ما قبلها ضعیف بعلی بن خالد کما تقدّم «١»، فلم یبق بإزاء صحیحة الحذاء ما یصلح للمقاومة و ظاهرها الوجوب و تعیّن تلک الکیفیة.
إلّا أنّ هذا الظاهر ممّا لا قائل به، إذ لم یذهب أحد إلی وجوب هذه الکیفیة و التصرّف فیه بإرادة مطلق الذکر، فیکون الواجب هو الجامع، و حمل الخصوصیة علی الاستحباب ممّا لا شاهد علیه، فلا یصار إلیه من غیر قرینة مع أنّه لا قائل بوجوب الجامع أیضاً کما سبق، فلا یمکن العمل بالصحیحة بوجه، و مقتضی الأصل البراءة عن الوجوب. إذن فنفی الوجوب من أجل عدم الدلیل علیه لا قیام الدلیل علی العدم.
و المتحصل: أنّ الأقوی بالنظر إلی الأدلّة أیضاً فضلًا عن التسالم الخارجی استحباب الذکر لا وجوبه، فله الإتیان بأیّ ذکر شاء من الکیفیّات المذکورة فی المتن التی عرفت مدارکها و کذا غیرها، و إن کان الأولی الاقتصار علی ما تضمنته صحیحة الحذاء، لقوّة سندها و ضعف أسانید النصوص الأُخر.
(١) الحکم ظاهر جدّاً بکلا شقّیه، فانّ الشک فی الأوّل فی التکلیف زائداً
______________________________
(١) فی ص ٢٣١.