المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠ - مسألة ٩ لو انحنی بقصد الرکوع فنسی فی الأثناء و هوی إلی السجود
[مسألة ٩: لو انحنی بقصد الرکوع فنسی فی الأثناء و هوی إلی السجود]
[١٥٨٩] مسألة ٩: لو انحنی بقصد الرکوع فنسی فی الأثناء و هوی إلی السجود، فان کان النسیان قبل الوصول إلی حدّ الرکوع انتصب قائماً ثمّ رکع، و لا یکفی الانتصاب إلی الحدّ الّذی عرض له النسیان ثمّ الرکوع، و إن کان بعد الوصول إلی حدّه فان لم یخرج عن حدّه وجب علیه البقاء مطمئنّاً و الإتیان بالذکر، و إن خرج عن حدّه فالأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهین من العود إلی القیام [١] ثمّ الهویّ للرکوع أو القیام بقصد الرّفع منه ثمّ الهویّ للسجود، و ذلک لاحتمال کون الفرض من باب نسیان الرکوع فیتعیّن الأوّل، و یحتمل کونه من باب نسیان الذکر و الطمأنینة فی الرکوع بعد تحقّقه و علیه فیتعیّن الثانی، فالأحوط أن یتمّها بأحد الوجهین ثمّ یعیدها (١).
______________________________
فقد أحد القیدین فلا تجب الإعادة لو شکّ فی ترک الرکوع، لکونه مجری لقاعدة التجاوز، کما لا تجب لو کان التذکّر قبل السجدتین الشامل لما إذا تذکّر بعد السجدة الواحدة. فبمفهوم هذه الصحیحة یقیّد الإطلاق فی بقیة النصوص لو کان. فما أفاده فی المتن من الحکم بالصحّة فی هذه الصورة بعد تدارک الرکوع هو الصحیح، و إن کان الأحوط الإعادة.
(١) قد عرفت أنّ الرکوع لیس عبارة عن مجرّد الهیئة الخاصّة کیف ما اتّفقت بل خصوص المسبوق بالانحناء عن القیام بحیث یکون لدی الهوی عن القیام قاصداً للرکوع فی جمیع مراتب الانحناءات إلی أن یبلغ حدّ الرکوع، و من هنا أشرنا سابقاً إلی أنّ القیام المتّصل بالرکوع لیس واجباً بنفسه فضلًا عن أن یکون رکناً بحیاله، بل هو تابع فی الوجوب و الرکنیة لنفس الرکوع، حیث إنّ
______________________________
[١] هذا هو الظاهر و إعادة الصلاة بعد ذلک أحوط.