المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٢ - مسألة ١٤ لا یجوز الشروع فی الذکر قبل الوصول إلی حدّ الرکوع
[مسألة ١٤: لا یجوز الشروع فی الذکر قبل الوصول إلی حدّ الرکوع]
[١٥٩٤] مسألة ١٤: لا یجوز الشروع فی الذکر قبل الوصول إلی حدّ الرکوع (١)، و کذا بعد الوصول و قبل الاطمئنان و الاستقرار، و لا النهوض قبل تمامه و الإتمام حال الحرکة للنهوض،
______________________________
بأنّ ذکره من باب المثال، و أنّ موضوع السؤال مطلق من یشق علیه الثلاث إمّا لمرض أو لغیره من سائر الضرورات کما هو الحال فی قوله تعالی فَمَنْ کٰانَ مِنْکُمْ مَرِیضاً أَوْ عَلیٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَیّٰامٍ أُخَرَ «١» إذ لا یحتمل سقوط الصوم عن مطلق المریض و لو کان علاجه الإمساک طول النهار، أو فرض امتناعه عن استعمال المفطرات خلال الیوم بطبعه صام أم لم یصم فکما أنّ المراد من المریض هناک بمناسبة الحکم و الموضوع من یشق علیه الصوم لا بما هو کذلک فکذا فی المقام.
و علیه فالمستفاد من الصحیحة بعد إمعان النظر أنّ من لم یتمکّن من الثلاث إمّا لعجزه تکویناً و عدم قدرته علیه کما فی ضیق الوقت حیث إنّ الإتیان بالثلاث مع فرض إیقاع الصلاة بتمامها فی الوقت متعذِّر حسب الفرض، أو لکونه مشقّة و عسراً علیه، کما فی موارد الضرورة أمّا لمرض أو غیره، جاز له الاقتصار علی الصغری مرّة واحدة، فما أفاده فی المتن هو الصحیح.
(١) فانّ الذکر الواجب ظرفه و محله بعد الوصول إلی حدّ الرکوع و حصول الاطمئنان، فالإتیان به کلّاً أو بعضاً قبل الوصول أو حال النهوض، أو من غیر استقرار یعد من الزیادة المبطلة إذا کان بقصد الجزئیة فلا یجدیه التدارک. نعم، لا بأس به بقصد الذکر المطلق إذا تدارکه بشرط بقاء محلّه، لعدم صدق الزیادة حینئذ کما هو ظاهر، هذا کلّه فی صورة العمد.
______________________________
(١) البقرة ٢: ١٨٤.