المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٢ - فصل فی الموالاة
[فصل فی الموالاة]
فصل فی الموالاة قد عرفت سابقاً (١) وجوب الموالاة فی کل من القراءة و التکبیر و التسبیح و الأذکار، بالنسبة إلی الآیات و الکلمات و الحروف (٢) و أنّه لو ترکها عمداً علی وجه یوجب محو الاسم بطلت الصلاة، بخلاف ما إذا کان سهواً فإنّه لا تبطل الصلاة و إن بطلت تلک الآیة أو الکلمة فیجب إعادتها، نعم إذا أوجب فوات الموالاة فیها محو اسم الصلاة بطلت، و کذا إذا کان ذلک فی تکبیرة الإحرام فإنّ فوات الموالاة فیها سهواً بمنزلة نسیانها، و کذا فی السلام فإنّه بمنزلة عدم الإتیان به، فاذا تذکّر ذلک و مع ذلک أتی بالمنافی بطلت صلاته، بخلاف ما إذا أتی به قبل التذکر فإنّه کالإتیان به بعد نسیانه.
______________________________
(١) فی المسألة السادسة و الثلاثین من مسائل فصل القراءة.
(٢) لأنّ لهیئات هذه الأذکار من التکبیر و التسبیح و القراءة و نحوها وحدةً عرفیة یستوجب الفصل الفاحش بین أجزائها سلب عناوینها عنها و عدم تحقّقها خارجاً، فلا یصدق التکبیر علی الحروف المتقطعة الفاقدة للموالاة، و لا قراءة الآیة و لا السورة علی الکلمات المنفصلة، أو مع تباعد الآیات. و منه تعرف أنّ الموالاة المعتبرة بین حروف الکلمة الواحدة أضیق دائرة منها بین کلمات الآیات کما أنّها بینها أضیق دائرة منها بین نفس الآیات.
کما تعرف أیضاً أنّ مستند الحکم هو عدم صدق اسم العناوین المأمور بها علی الفاقد للموالاة و عدم کونه مصداقاً لها عرفاً من غیر حاجة إلی التماس دلیل آخر.