المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ١ لو أحدث أو أتی ببعض المنافیات الأُخر قبل السلام بطلت الصلاة
[مسألة ١: لو أحدث أو أتی ببعض المنافیات الأُخر قبل السلام بطلت الصلاة]
[١٦٦١] مسألة ١: لو أحدث أو أتی ببعض المنافیات الأُخر قبل السلام بطلت الصلاة، نعم لو کان ذلک بعد نسیانه بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل (١) و الفرق أنّ مع الأوّل یصدق الحدث فی الأثناء و مع الثانی لا یصدق، لأنّ المفروض [١] أنّه ترک نسیاناً جزءاً غیر رکنی فیکون الحدث خارج الصلاة.
______________________________
و توهّم أنّ التسلیم المنکّر یکون مبطلًا و مخرجاً عن الصلاة لو وقع فی غیر محلّه فیکون مجزئاً لو وقع فی محله، قد عرفت الجواب عنه و أنّه لیس مطلق الخروج مجزئاً عن السلام الواجب و إلّا لأجزأ التسلیم علی النفس أو الغیر أو أحد المعصومین (علیهم السلام) و هو کما تری، فالبطلان و الخروج فی هذه الموارد مستند إلی کونها من کلام الآدمیین لا من أجل إجزائها عن السلام المأمور به کما هو واضح، فما علیه المشهور من عدم الکفایة هو المتعیِّن.
(١) قد تقدّم «١» البحث حول هذه المسألة فی مطاوی ما سبق من هذا الفصل بنطاق واسع و بیان مشبع، فلاحظ و لا نعید.
______________________________
[١] یرید بذلک أنّ شمول حدیث لا تعاد بالإضافة إلی السلام المنسی یخرج الحدث عن کونه حدثاً فی الصلاة، و لا مانع من شموله إلّا الحکم بالبطلان من ناحیة وقوع الحدث فی الصلاة إلّا أنّه غیر ممکن، لتوقفه علی عدم شمول الحدیث للسلام المنسی، فلو کان عدم الشمول مستنداً إلیه لزم الدور، و أمّا دعوی توقف شمول الحدیث علی إحراز صحّة الصلاة من بقیّة الجهات و لا یمکن ذلک من غیر جهة الشمول فی المقام فمدفوعة بعدم الدلیل علیه إلّا من ناحیة اللغویة، و من الضروری أنّها ترتفع بالحکم بصحّة الصلاة فعلًا و لو کان ذلک من ناحیة نفس الحدیث، و ما یقال من أنّ الخروج من الصلاة معلول للحدث و فی مرتبة متأخِّرة عنه فالحدث واقع فی الصلاة واضح البطلان، مع أنّه لا یتم فی القواطع کما یظهر وجهه بالتأمّل.
______________________________
(١) فی ص ٣١٩.