المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٧ - السابع مساواة موضع الجبهة للموقف
[السابع: مساواة موضع الجبهة للموقف]
السابع: مساواة موضع الجبهة للموقف (١)
______________________________
(علیه السلام) قال: «سألته عن الرجل یکون راکعاً أو ساجداً فیحکه بعض جسده هل یصلح له أن یرفع یده من رکوعه أو سجوده فیحکه ممّا حکه؟ قال: لا بأس إذا شقّ علیه أن یحکه، و الصبر إلی أن یفرغ أفضل» «١»، و الدلالة و إن کانت تامّة لکنها ضعیفة السند بعبد اللّٰه بن الحسن فإنّه لم یوثق، فالمتعیِّن الاستناد فی الجواز و عدم المانعیة إلی الأصل کما عرفت.
(١) علی المشهور بل إجماعاً کما ادّعاه غیر واحد، فلا یجوز علوّه عن الموقف و لا انخفاضه أزید من لبنة و یجوز بمقدارها، و قد قدّرها الأصحاب بأربعة أصابع و هو کذلک، حیث إنّ المراد بها فی لسان الأخبار هی اللبنة التی کانت متعارفة معتادة فی زمن الأئمّة (علیهم السلام)، و قد لاحظنا ما بقی منها من آثار العباسیین فی سامراء فکان کذلک تقریبا.
و کیف ما کان، فقد خالف فی ذلک صاحب المدارک (قدس سره) «٢» فاعتبر المساواة، و منع عن العلو مطلقاً حتّی بمقدار اللبنة، و استند فی ذلک إلی صحیحة عبد اللّٰه بن سنان قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن موضع جبهة الساجد أ یکون أرفع من مقامه؟ فقال: لا، و لیکن مستویاً» «٣»، و فی بعض النسخ «و لکن» بدل و لیکن.
و تقریب الاستدلال: أنّ من الواضح أنّ المساواة المأمور بها لم یرد بها المساواة الحقیقیة الملحوظة بالآلات الهندسیة، فإنّه تکلیف شاق لا یمکن
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٣٣٠/ أبواب الرکوع ب ٢٣ ح ١.
(٢) المدارک ٣: ٤٠٧.
(٣) الوسائل ٦: ٣٥٧/ أبواب السجود ب ١٠ ح ١.