المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٥ - مسألة ١٥ لو لم یتمکّن من الطمأنینة لمرض أو غیره سقطت
[مسألة ١٥: لو لم یتمکّن من الطمأنینة لمرض أو غیره سقطت]
[١٥٩٥] مسألة ١٥: لو لم یتمکّن من الطمأنینة لمرض أو غیره سقطت لکن یجب علیه إکمال الذکر الواجب قبل الخروج عن مسمّی الرکوع، و إذا لم یتمکّن من البقاء فی حدّ الرکوع إلی تمام الذکر یجوز له الشروع [١] قبل الوصول أو الإتمام حال النهوض (١).
______________________________
هذا الرکوع متقیِّداً بالاستقرار بمقتضی هذه الصحیحة فلا بدّ من استمرار الاستقرار و إبقائه بمقدار یقع الذکر الواجب فیه قضاءً للظرفیة، فتدل لا محالة بالدلالة الالتزامیة علی اعتباره فی الذکر أیضاً، و حیث إنّه إرشاد إلی الشرطیة فمقتضی الإطلاق عدم الفرق بین صورتی العمد و السهو، و علیه فمع الإخلال به و لو سهواً لم یتحقّق الذکر الواجب فلا بدّ من إعادته و تدارکه.
و علی الجملة: فلیس الدلیل علی اعتبار الاستقرار منحصراً فی الإجماع کی یقال إنّ المتیقّن منه حال الاختیار فلا یعم النسیان، بل الدلیل اللفظی المتضمِّن للإطلاق الشامل لکلتا الحالتین موجود کما عرفت، فلا مجال للرجوع إلی الأصل العملی الّذی مقتضاه البراءة عن الاعتبار فی حال النسیان.
(١) قد عرفت أنّ الواجب فی الرکوع الذکر و الاطمئنان حاله، فان تمکن منهما فلا کلام، و إن تعذّر الثانی سقط وجوبه للعجز، و لا موجب لسقوط الأوّل بعد القدرة علیه، فانّ الصلاة بمالها من الأجزاء لا تسقط بحال.
فلا بدّ من الإتیان به علی حسب وظیفته و طاقته. و حینئذ فان تمکن من الإتیان به بتمامه فی حال الرکوع و قبل الخروج عن مسمّاه و إن کان مضطرباً وجب لما عرفت، و إن لم یتمکّن لعجزه عن البقاء فی حدّ الرکوع إلی تمام الذکر
______________________________
[١] کما یجوز له الاکتفاء بتسبیحة صغری مرّة واحدة، و إن لم یتمکّن من ذلک أیضاً لا یبعد سقوطه.