المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٣ - مسألة ٢٦ یجب إسماع الرد سواء کان فی الصلاة أو لا
[مسألة ٢٦: یجب إسماع الرد سواء کان فی الصلاة أو لا]
[١٧٢٧] مسألة ٢٦: یجب إسماع الرد سواء کان فی الصلاة أو لا (١).
______________________________
(١) أمّا فی غیر حال الصلاة فالمعروف هو الوجوب، بل عن الذخیرة عدم وجدان الخلاف فیه، و یستدل له تارة بروایة عبد اللّٰه بن الفضل الهاشمی: «... التسلیم علامة الأمن إلی أن قال کان الناس فیما مضی إذا سلّم علیهم وارد أمنوا شرّه، و کانوا إذا ردّوا علیه أمن شرهم ...» إلخ «١» فإنّ الأمن من الشر منوط بالإسماع.
و أُخری: بروایة ابن القداح عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: إذا سلّم أحدکم فلیجهر بسلامه، و لا یقول سلّمت فلم یردّوا علیّ، و لعلّه یکون قد سلّم و لم یسمعهم، فاذا ردّ أحدکم فلیجهر بردّه، و لا یقول المسلّم سلّمت فلم یردّوا علیّ» «٢».
و الدلالة واضحة أیضاً کالأُولی، لکن سندیهما ضعیف. أمّا الأُولی فبعدّة من المجاهیل، و أمّا الثانیة فبسهل بن زیاد فلا یمکن التعویل علی شیء منهما، علی أنّ لسان التعلیل مشعر بابتناء الحکم علی الاستحباب و کونه من الآداب.
و لکنّا فی غنی عنهما لصحّة مضمونهما، فانّ السلام الّذی هو تحیّة عرفیة متقوّم بإظهار الأمن و التسلیم المنوط طبعاً بالإسماع. کما أنّ رد هذه التحیّة متقوّم فی مفهومه بالإیصال و الإبلاغ و لا یکون إلّا بالإسماع و لو تقدیراً، فلا یصدق عنوان الرد علیه الوارد فی موثقة عمّار من دون الإسماع المزبور.
و أمّا فی حال الصلاة فقد نسب إلی المحقِّق «٣» عدم وجوب الإسماع، استناداً
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٤١٨/ أبواب التسلیم ب ١ ح ١٣.
(٢) الوسائل ١٢: ٦٥/ أبواب أحکام العشرة ب ٣٨ ح ١.
(٣) المعتبر ٢: ٢٦٤.